للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ثم توفّى فى أيام معاوية (١) هذا، فى رمضان سنة خمسين من الهجرة.

ومعاوية (١) هذا ممن شهد فتح مصر، وعاش إلى سنة اثنتين وخمسين، ومات بمصر.

ثم تولّى بعده الأمير مسلمة بن مخلد الأنصارى، ، وهو الذى جدّد بناء جامع عمرو بن العاص، وأوسع فيه، وبنى (٢) به المنار.

وفى أيامه توفّى أبو موسى مالك بن عبادة الغافقى، خادم رسول الله، ، شهد فتح مصر، ومات سنة ثمان وخمسين، فى أيام مسلمة هذا، رحمة الله عليه.

وفى سنة ثمان وخمسين، توفّى أيضا عبد الله بن حوالة الأزدى، شهد فتح مصر، وكان من مشاهير الصحابة، وعاش اثنتين وسبعين سنة، رحمة الله عليه.

وفى أيامه قدم أبو هريرة إلى مصر، وأقام بها، وكان اسمه عبد الرحمن بن صخر، وقيل مات بمصر، ودفن بالجيزة، وفيه اختلاف، توفّى سنة تسع وخمسين من الهجرة.

وفى أيامه توفّى عائد بن ثعلبة بن دبرة الكلبى، شهد فتح مصر، وكان من مشاهير الصحابة، استشهد بالبرلس سنة ثلاث وخمسين.

وفى أيامه توفّى ثوبان بن جحدم، شهد فتح مصر، وكان من مشاهير الصحابة؛ قال ابن كثير: توفّى بمصر، سنة أربع وخمسين.

وفى هذه السنة، أعنى سنة أربع وخمسين، توفّى خالد بن ثابت بن طاعن، شهد فتح مصر، وكان من مشاهير الصحابة، ومات بأفريقية سنة أربع وخمسين.

ومن النكت اللطيفة، قال ابن لهيعة: خرج وردان بن عبد الأمير مسلمة بن مخلد فمرّ على عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال له: «إلى أين تقصد يا وردان»؟ قال: «أرسلنى الأمير مسلمة إلى منف، لأفحص له عن كنوز فرعون»،


(١) معاوية: معوية.
(٢) بنى: بنا.