للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحاج، وقيل بل دفن فى سفح الجبل المقطّم، رحمة الله عليه.

وكانت مدّة حياته خمس وتسعين سنة، وكانت مدّة ولايته على مصر، أولا وثانيا، إحدى عشرة سنة وأشهر، انتهى.

قيل لما بلغ عبد الله بن الزبير، وفاة الأمير عمرو بن العاص، أنشأ يقول:

ألم تر أنّ الدهر أحنت ريوبه … على عمرو السهمى تجبى له مصر

فأضحى نبيذا بالعراء وضلّلت … مكائده عنه وأمواله الدثر

ثم إنّ معاوية أرسل تقليدا إلى عبد الله بن عمرو، بولايته على مصر، عوضا عن أبيه؛ قال الواقدى: أقام عبد الله على ولاية مصر، بعد أبيه، دون السنة، وعزل عنها.

ثم تولّى بعده الأمير عقبة بن أبى سفيان، أخو أمير المؤمنين معاوية، فلما ولى على مصر، أقام بها دون السنة، ومات بها.

ثم تولّى بعده الأمير عقبة بن عامر الجهنى، صاحب رسول الله، ، ورديفه، وهو الذى تسند إليه الأحاديث عن رسول الله، ؛ تولّى على مصر سنة أربع وأربعين من الهجرة، وأقام بها إلى أن استشهد يوم النهروان، رحمة الله عليه، ودفن بالقرافة الكبرى، فكانت مدّة ولايته على مصر سنتين وثلاثة أشهر، انتهى ذلك.

ثم تولّى بعده الأمير معاوية (١) بن خديج السكونى النجيبى، ، فأقام بها إلى سنة خمسين من الهجرة، وعزل عنها.

وفى أيام معاوية (١) بن خديج، توفّى عبد الله بن قيس العبقى، شهد فتح مصر، وكان من مشاهير الصحابة، مات سنة تسع وأربعين من الهجرة.

وفى أيامه توفّى المنيرة بن شعبة (٢) بن أبى عامر، دخل مصر فى الجاهلية، واجتمع بالمقوقس، صاحب مصر، ثم رجع، فأسلم عام الخندق، وعاش نحو سبعين سنة،


(١) معاوية: معوية.
(٢) شعبة: شبعة.