وساس ملك الله سوس امرئ … على مراضى ربّه قادر
جائر مكسور بإحسانه … وكاسر الجبّار والفاجر
ورافع كل فتى مؤمن … وخافض المشرك والكافر
وناصب للحقّ أعلامه … وجازم الباطل بالباتر
قضا على الإسلام نحبا وقد … مضى لعيش رغد ناضر
فى جنّة الفردوس دار البقا … دار النعيم الدائم الوافر
ليكتسى من سندس أخضر … وأثواب خلد ليس بالقاصر
ويلبس التيجان من عسجد … مكلّل بالجوهر الفاخر
وينكح الحور الحسان التى … قد كوّنّها قدرة القادر
ويجتلى كاسات خمر حلت … ما صبّها والله من عاصر
ويجتنى فيها ثمارا زهت … من كل نوع طيّب طاهر
فى مقعد الصدق لذا جنّة … عند مليك غافر قادر
لو لم يكن من صالحى خلقه … ما ولى الملك من القادر
وعاش فى الدنيا سعيدا وقد … مضى شهيدا ذا هناء وافر
سقى ثراه صيّب هامل … من سحب الرضوان فى باكر
وأيّد الإسلام من بعده … بنجله ذا الملك الناصر
لا زال فى سلطانه ظاهرا … إذ كان نجل الملك الظاهر
فقد أتانا فرجا عاجلا … بكلّ خير عاجل حاضر
وقد رأينا ملكا ناصرا … لدين حقّ دائما ناصر
فدام فينا أبدا باقيا … ما انشقّ ضوء من دجى عاكر
وأيّد الله بتأييده … عساكر الإسلام عن آخر
ثم على المختار خير الورى … صلاة ربّ راحم غافر
وآله طرا وأصحابه … أهل التقى والعمل الطاهر
انتهى ما أوردناه من أخبار الملك الظاهر أبى سعيد برقوق بن آنص العثمانى، وذلك على سبيل الاختصار من أخباره؛ ولما مات برقوق تولّى بعده ابنه الملك الناصر فرج.