للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وليس له أمر ولا نهى، ولا نفوذ كلمة، وإنما هو بمنزلة واحد من الأعيان؛ وسلطان الديار المصرية، والبلاد الشامية، والحرمين: مكّة، والمدينة، الملك الظاهر سيف الدين أبو سعيد برقوق بن آنص، أول ملوك الجركس.

ونائبه بدمشق، الأمير تنم الحسنى؛ ونائبه بحلب، الأمير أرغون شاه الخازن دار؛ ونائبه بطرابلس، الأمير آقبغا الجمالى؛ ونائبه بحماة، الأمير يونس بلطا؛ ونائبه بصفد، الأمير شهاب الدين أحمد بن الشيخ على؛ ونائبه بغزّة، الأمير طيفور (١)؛ ونائبه بالإسكندرية؛ الأمير صرغتمش؛ ونائبه بمكّة المشرّفة، الشريف حسن بن عجلان الحسنى؛ ونائبه بالمدينة النبوية، على ساكنها أفضل الصلاة والتسليم، الشريف ثابت بن نعير؛ والأمراء بالديار المصرية، الأمير الكبير، أتابك العساكر بديار مصر، الأمير أيتمش البجاسى.

والقضاة: قاضى قضاة الشافعية (٢) بها، تقىّ الدين عبد الرحمن الزبيرى؛ وقاضى قضاة الحنفية، جمال الدين يوسف الملطى؛ وقاضى المالكية، ناصر الدين أحمد التنسى؛ وقاضى القضاة (٣) الحنبلى، برهان الدين إبراهيم بن نصر الله.

وحاجب الحجّاب، الأمير فارس القطلو قجاوى؛ وناظر الخاص، والجيش معا، سعد الدين إبراهيم بن غراب؛ وكاتب السرّ، بدر الدين محمود الكلستانى العجمى؛ والوزير، بدر الدين محمد بن محمد الطوخى.

فى شهر الله المحرّم، كان أوله الجمعة، وفيه نودى على النيل بزيادة أصبع واحد، لنتمّة ثمانية عشر أصبعا من تسع عشرة ذراعا.

وفيه، فى عاشره، أحضر يبعض مسالمة النصارى، من الكتّاب الأقباط، إلى باب القلّة، من قلعة الجبل، وقد ارتدّ عن الإسلام، وعرف فى إسلامه ببرهان الدين إبراهيم بن برينيّة، مستوفى المارستان المنصورى، فعرض عليه الإسلام مرارا،


(١) طيفور: طيغون. وقد ورد الاسم «طيفور» هنا فيما سبق، كما سوف يرد هنا فيما يلى ص ٥١١ س ١٧.
(٢) الشافعية: الشافعى.
(٣) القضاة: قضاة.