للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه نزل الأمير فارس، حاجب الحجّاب، والأمير تمربغا المنجكى، الحاجب، وقبضا على الأمير يلبغا المجنون، الأستادار، من داره، وبشاه فى النيل إلى دمياط. - وطلب الأمير ناصر الدين محمد بن سنقر البكجاوى، وخلع عليه، واستقرّ به فى الأستادارية، عوضا عن يلبغا المجنون، بإمرة خمسين فارسا. - وفيه أنعم السلطان على الأمير بكتمر، رأس نوبة، بتقدمة يلبغا المجنون.

وفيه خلع السلطان على ثلاثة (١) رءوس نوب صغار، وهم: الأمير طولو، والأمير سودون الظريف. - وسمّر أربعة من مماليك ألى باى، ووسّطوا.

وفى ذى الحجّة، قبض السلطان على سبعة أنفس من حاشية على باى، ورسم بتسميرهم، فسمّروا على جمال، وطافوا بهم فى القاهرة؛ ومن جملتهم شخص أعجمى يسمّى رمضان، كان ألى باى يقول له: «يا أبى»، فما فاده من عشرته لعلى باى إلا التوسيط، فكان كما يقال فى المعنى:

من لا تجانسه، احذر أن تجالسه … فالشمع آفته من صحبة القتل

وكان من جملتهم شخص من المماليك السلطانية، يقال له آقبغا الفيل، كان أغاث ألى باى، فوسّطوا الجميع عند بركة الكلاب.

وفيه وقع الرخاء بالديار المصرية، حتى أبيع كل أربعة أرطال خبز بدرهم، وأبيع الخبز البايت، كل ثمانين (٢) رغيفا بثلاثة دراهم، حتى عدّ ذلك من النوادر.

وفيه قدم الخبر، بأنّ الأمير شيخ الصفوى كثر فساده بالقدس، وتعرّضه لأولاد الناس، يريدهم على الفاحشة، فرسم السلطان بنقله من القدس، واعتقاله بقلعة المرقب من طرابلس، فاعتقل بها.

وفيه صلّى السلطان صلاة عيد النحر فى جامع القلعة؛ وقد خالف العادة، فإنّ العادة القديمة أنّ السلطان كان يصلّى العيد فى جامع الميدان، وتحمل على رأسه القبّة والطير فى ذلك اليوم، لما يطلع إلى القلعة بعد صلاة العيد، والأمرا مشاة قدّامه، حتى


(١) ثلاثة: كذا فى الأصل، ويلاحظ أنه ذكر أسماء اثنين فقط.
(٢) ثمانين: ثمانون.