للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه توفّى الأمير تابى بك اليحياوى؛ أمير آخور كبير، فلما بلغ السلطان وفاته، بكى عليه، ونزل وصلّى عليه، ومشى فى جنازته، من باب السلسلة إلى سبيل المؤمنى، ثم ركب وتوجّه معه إلى تربته، وحضر دفنه. - وفيه توفّى شيخ القرّاء الشيخ شهاب الدين الشوبكى، وكان علامة عصره فى القراءات السبع.

وفيه وقع بالوجه البحرى وباء، وفشت الأمراض بالقاهرة، ومصر؛ وكان قد خرج جماعة من الأمراء إلى الصيد، فمرض أكثرهم؛ وعاد الأمير قلمطاى، الدوادار، وهو مريض لا يثبت على الفرس؛ ومات الأمير تمان شاه الشيخونى، فأنعم السلطان على ابنه عبد الله بإمرته؛ ومات طوغان العمرى الشاطر، أحد العشراوات، فلما مات أنعم السلطان بإمرته على سودون من زادة، وهو صاحب الجامع الذى فى سويقة العزّى؛ ومات فيه من المماليك، والجوار، والعبيد، والأطفال، ما لا يحصى عددهم.

وفيه ركب السلطان وعاد الأمير قلمطاى، ففرش تحت حوافر فرسه شقاق الحرير، مشى عليها من باب داره، حتى نزل بباب القصر، فمشى [على] (١) شقاق النخّ المذهب حتى جلس، وقدّم إليه طباق (٢) فيه عشرة آلاف دينار، وخمسة وعشرين بقجة قماش، وتسعة وعشرين فرسا، وغلاما تركيّا بديع الجمال.

وفى ربيع الآخر، قدم الخبر بمسير تيمورلنك من سمرقند إلى بلاد الهند، وأنّه ملك مدينة دله. - وفيه توفّى الأمير قلمطاى العثمانى، أمير دوادار كبير، وكان واسطة خير، قليل الأذى، نزل السلطان وصلّى عليه.

وفيه أنعم السلطان على الأمير يشبك العثمانى، بتقدمة قلمطاى، بعد وفاته؛ وعلى الأمير أسنبغا العلاى، الدوادار الثانى، بطبلخانات بكتمر الركنى؛ وعلى بكتمر، بطبلخانات ألى باى؛ وعلى محمد بن الأمير قلمطاى، بإمرة عشرة؛ وعلى آقباى الطرنطاى، بطبلخاناة؛ وعلى تنكز بغا الحططى، بإمرة عشرين.

وفيه أخلع السلطان على تغرى بردى من يشبغا، واستقرّ به أمير سلاح، عوضا


(١) [على]: تنقص فى الأصل.
(٢) طباق: كذا فى الأصل، ويعنى: طبقا.