للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال المقريزى فى السلوك (١)، أن وجد ذخيرة لمحمود، فيها مبلغ سبعين ألف دينار؛ ووجد له ذخيرة فيها ثلاثة وستون ألف دينار؛ ووجدت أخرى كانت مبلغ خمسين ألف دينار؛ ووجدت أخرى فيها مبلغ أربعين ألف دينار؛ ووجد له عند شخص مبلغ ثلاثين ألف دينار؛ وعند آخر عشرين ألف دينار؛ ووجد له فى بيت مبلغ مائة ألف دينار وسبعة وثلاثين ألف دينار؛ وفى موضع آخر مائة ألف دينار، وثلاثة برانى، فى إحداها (٢) أحجار، وفى اثنين لؤلؤ كبار؛ ووجد أيضا عند شخص حلىّ ذهب، له قدر كبير.

وفى ليلة الثلاثاء سادس عشرينه، شدّد على محمود، حتى التزم بإرضاء السلطان. - وفى سابع عشرينه وجد له فى موضع مائة ألف دينار وثمانية وثلاثون ألف دينار.

قلت (٣): وهذا الموجود الذى ظهر للأمير جمال الدين محمود، يقارب موجود الصاحب علم الدين بن زنبور، الذى تقدّم ذكره فى دولة بنى قلاون؛ واستمرّ الأمير جمال الدين، هو وولده محمد، فى السجن بخزانة شمايل، وقد زالت عنه الدنيا كأنها لم تكن، كما قيل فى المعنى:

وإنّ امرأ دنياه أكبر همّه … لمستمسك فيها بحبل غرور

وقيل إنّ الأمير جمال الدين كان مختفيا فى مكان فى كوم الجارح، فلما بلغه أنّ السلطان قد عوّل على شنق ولده محمد، فظهر وسجن، واستمرّ فى خزانة شمايل حتى مات بها، كما سيأتى ذكر ذلك فى موضعه.

وفى ربيع الأول، حضر قاصد قرا محمد، صاحب أذربيجان، وصحبته شخص فى الحديد، قيل إنّه قرابة تمرلنك، وهو أطلمش، الذى جعله تمرلنك نائبا على الرها، فقبض عليه قرا محمد، وقيل إنّه كبس عليه، على حين غفلة تحت الليل، وهو غارق


(١) السلوك: انظر ج ٣ ص ٨٥٠، حيث لم يذكر المقريزى كل هذه التفاصيل، التى ذكرها ابن إياس هنا.
(٢) إحداها: احديها.
(٣) قلت: ابن إياس يعنى نفسه.