للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الكبير، وسلّم عليه، فإنّه كان مريضا، فقدّم إليه الأمير بطا تقدمة حافلة، ثم طلع إلى القلعة.

وفيه عملت خوند أخت السلطان الملك الظاهر برقوق، كسوة [جليلة] (١) للحجرة الشريفة، [وستارة زركش لباب الحجرة الشريفة] (١)، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، فطافت بذلك فى القاهرة، وكان يوما مشهودا؛ وسبب ذلك أنّها نذرت إن عاد أخوها إلى السلطنة، عملت للحجرة الشريفة، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، كسوة، فلما عاد فعلت ذلك.

وفيه قرّر ألطنبغا المعلّم فى نيابة الإسكندرية. - وفيه قرّر فى قضاء الحنفية بمصر، القاضى مجد الدين [إسمعيل] (٢) بن إبراهيم الكنانى، عوضا عن شمس الدين بن الطرابلسى. - وفيه وصل قاصد ملك الغرب، صاحب تونس، وصحبته هديّة جليلة للسلطان، فأكرم قاصده، وقبل الهديّة.

وفى رمضان، أرسل [نعير] (٣)، أمير آل فضل، يطلب من السلطان الأمان، ودخل تحت طاعته (٤). - وفيه قدم فقيه الغرب الإمام العالم العلامة أبو عبد الله محمد بن محمد بن عرفة، وكان من أعيان علماء المالكية.

وفى شوّال، خرج الحاج من القاهرة فى تجمّل زائد، وكان يوما مشهودا. - وفيه نودى فى القاهرة أنّ متعمّما لا يركب فرسا، غير الوزير، وكاتب السرّ، وناظر الجيش، وناظر الخاص، فقط، وأنّ الحمّارة لا تحمّل الأكاديش شيئا من البضائع.

وفيه (٥) توفّى القاضى صدر الدين بن أبى العزّ الحنفى الدمشقى، وكان من أعيان الحنفية، ولى القضاء بدمشق، ثم تولّى القضاء بمصر، وكان من الفضلاء.

وفى ذى القعدة، توفّى الشيخ سرحان، وكان من أعيان المالكية. - وتوفّى


(١) ما بين القوسين نقلا عن فيينا ص ٣٩ آ.
(٢) [إسمعيل]: عن فيينا ص ٣٩ آ.
(٣) [نعير]: عن فيينا ص ٣٩ آ.
(٤) طاعته: فى فيينا ص ٣٩ آ: طاعة السلطان.
(٥) وفيه: وفى.