للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بل أدخله إلى دور الحريم، ورتّب له ما يكفيه، واستمرّ على ذلك إلى أن مات على فراشه، فى ليلة الأربعاء تاسع عشر شوّال سنة أربع عشرة (١) وثمانمائة، فى دولة الملك الناصر فرج بن برقوق، وصلّى عليه بالقلعة، ودفن فى تربة جدّته (٢) خوند بركة، التى فى التبّانة، ومات وله من العمر نحو سبع وأربعين (٣) سنة.

وقيل إنّه مات وهو مقعد فى الفراش، من الطربة التى حصلت له فى شقحب، لما كبس عليه برقوق فى الليل، واستمرّت الطربة عمّالة معه إلى أن مات بها، فكان كما قيل فى المعنى:

اصبر لدهر نال من … ك فهكذا (٤) مضت الدهور

فرحا وحزنا تارة … لا الحزن دام، ولا السرور

انتهى ما أوردناه من أخبار الملك المنصور أمير حاج بن الأشرف [شعبان] (٥)، وذلك على سبيل الاختصار.


(١) أربع عشرة: أربعة عشر.
(٢) جدته: جده.
(٣) سبع وأربعين: سبعة وأربعين.
(٤) فهكذا: فهاكذا.
(٥) [شعبان]: نقلا عن لندن ٧٣٢٣ ص ٣٢ آ؛ وهى مذكورة أيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٤١ آ، وكذلك فى فيينا ص ٣٦ آ.