للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابن البقرى، صاحب ديوان الخاص؛ واستقرّ تاج الدين عبد الرحيم بن الوزير ماجد ابن أبى شاكر (١)، فى نظر دار الضرب؛ وقرّر فخر الدين عبد الرحمن بن مكانس، فى نظر الاصطبل.

وفيه أفرج عن الوزير المقسى، وعن علم الدين يحيى، ناظر الدولة، وقرّر على الوزير المقسى خمسمائة ألف درهم، يوردها إلى الخزائن الشريفة.

وفيه أشيع بين الناس أنّ الملك المنصور على قد طعن، وهو على غير استواء؛ فلما كان يوم الأحد ثالث عشرين صفر، توفّى السلطان الملك المنصور على بن الأشرف شعبان بن الأمجد حسين بن محمد بن قلاون، وكانت وفاته بعد الظهر، فاجتمعت الأمراء على باب الستارة، وشرعوا فى تجهيزه، فغسّلوه وكفّنوه، وصلّوا عليه، ودفنوه فى مدرسة جدّته خوند بركة، التى بالتبانة.

ومات المنصور على وله من العمر نحو اثنتى عشرة سنة، وكانت مدّة سلطنته بالديار المصرية خمس سنين وثلاثة أشهر وعشرين يوما، ليس له فى السلطنة إلا مجرّد الاسم فقط، وكان له من النفقة فى كل يوم قدر معلوم، ولا يمكّن من شئ غير ذلك.

وكان المنصور على جميل الصورة، حسن الشكل، ليّن الجانب؛ فلما مات لم يجسر برقوق أن يتسلطن بعده، فأخرج سيدى أمير حاج أخو المنصور على، فسلطنه عوضا عن أخيه.

انتهى ما أوردناه من أخبار دولة الملك المنصور على بن الأشرف شعبان، وذلك على سبيل الاختصار منها، ومات المنصور على بالطاعون على فراشه، ولم يمت قتيلا مثل أبيه وأقاربه، كما تقدّم.


(١) أبى شاكر: أبو شاكر.