وفيه بقول الصاحب فخر الدين بن مكانس، من موشح:
والتاج يعلو فوق هام الزهر … والسبعة الأوجه ذات البشر
وكل وجهه حولها كقصرى … مثل بروج حلّ فيها بدر
وقد أتى فى كل برج سعد
ولبعضهم:
محاسن مصر تبدو حين تجلى … بتاج زانه درر وقرط
وقد كتب الربيع بها سطورا … وأتقن خطّها شكل ونقط
وللعقيلى:
الروض من أنهاره وبهاره … فى المصمت الفضّى والديباج
تعلو رعيته ملوك غصونه … هذا بإكليل وذاك بتاج
ما قيل فى برك النيلوفر (١) التى بالأميرية، لبعضهم:
رأيت فى بركة نيلوفرا … نسيمه يشبه نشر الحبيب
مفتّح الأحفان من نومه … حتى إذا الشمس دنت للمنيب
أطبق جفينه على عينه … وغاص فى البركة خوف الرقيب
وفيه يقول التنوخى:
ألف المياه تشاكلا بلطافة … فمتى يفارق إلفه لم يصبر
فكأنه والماء صاحب مذهب … اغراه وسواس بأن لم يطهر
ما قيل فيما يزرع بمصر زمن الربيع، من القوط، والكتّان، والعول؟؟؟ الأحضر، والخشخاش، وغير ذلك؛ ما قيل فى القرط:
وزهر قوط قد بدا … ينفى هموم المكمد
تخاله جواهرا … فى قصب الزبرجد
ما قيل فى الكتّان، فمن ذلك لعلى بن برديك:
وكأن الكتان والأرض تحكى … صفحة العنبر المشوب بورد
(١) النيلوفر: الينوفر.