فى يوم الأربعاء ١٩ من رمضان سنة ٧٨٤ - ٢٨ من نوفمبر سنة ١٣٨٢ (انظر هنا فيما يلى ص ٣١٣).
والواقع أنّنا - أستاذى المرحوم الدكتور باول كاله، وأنا - فى خريف سنة ١٩٢٨، فى معهد الدراسات الشرقية بجامعة بون، كنا قد عكفنا على دراسة المخطوطات، التى توافرت لدينا، لنشر كتاب بدائع الزهور لابن إياس، فاستقرّ الرأى على تقسيم الكتاب إلى خمسة أجزاء، وأن نبدأ بنشر الأجزاء الثالث والرابع والخامس، وهى التى تحوى الأخبار من سنة ٨٧٢ (١٤٦٨)، إلى آخر الكتاب، فى سنة ٩٢٨ (١٥٢٢)، على اعتبار أنّ ابن إياس كان المؤرّخ الوحيد تقريبا، الذى أرّخ لهذه الفترة الحاسمة فى تاريخ مصر فى أواخر عصر المماليك الجراكسة، وكان معاصرا لها، وعلى ذلك تركنا أمر نشر الجزءين الأول والثانى للمستقبل، وللظروف.
وجاءت هذه الظروف بعد الحرب العالمية الثانية، لما قرّرت جمعية المستشرقين الألمانية، أن تكلّفنى بإعادة تحقيق الأجزاء الثالث والرابع والخامس، ونشرها، وكذلك تحقيق الجزءين الأول والثانى، ونشرهما، وعمل فهارس وافية للكتاب بأكمله، تنشر فى جزء خاص بها، فكان جميلا من الجمعية أن تعنى بنشر هذا الكتاب الهام فى تاريخ مصر، مع حرصها على أن يصدر ضمن ما تنشره من مراجع التراث الإسلامى، فى سلسلة «النشرات الإسلامية».
***
ولتحقيق المتن فى هذا القسم الثانى، من الجزء الأول، رجعت إلى المخطوطات الأربعة التى ذكرتها فى كلمة التصدير (ص ٦) للجزء الثانى من هذا الكتاب، وهى: مخطوط ليدن رقم ٣٦٧، ومخطوط لندن رقم ٧٣٢٣، ومخطوط باريس رقم ١٨٢٢، ومخطوط طهران رقم ١٠٥٨؛ كما رجعت أيضا إلى المتن فى طبعة بولاق ج ١ ص ٢١٢ - ٣٥٩.