وكانت مدّة سلطنته بالديار المصرية، ثلاث سنين وشهر ونصف.
وكان خيار أولاد الملك الناصر محمد بن قلاون، رحمة الله عليه؛ وله برّ ومعروف، وإيثار، فمن ذلك أنّه أوقف ضيعة كاملة بالشرقية، تسمّى يبسوس وجعلها مرصدة على كسوة الكعبة الشريفة، وهى باقية إلى الآن برسم كسوة الكعبة؛ وكان يحبّ العدل فى الرعية، وينصف المظلوم من الظالم؛ وكان محبّبا للناس فى أيامه، فلما مات، تأسّفت عليه الناس غاية الأسف؛ وقد رثاه الصلاح الصفدى بهذين البيتين:
مضى الصالح المرجو للباس والندى … ومن لم يزل يلقى المنا بالمنايح
فيا ملك مصر كيف حالك بعده … إذا نحن أثنينا عليك بصالح
قال الشيخ صلاح الدين الصفدى، فى تاريخه، إنّ الملك الصالح إسمعيل كان يميل إلى حبّ الجوار الحبش، والمولّدات، والسود، وكان يحبّ من يمدح له فى السّمر، والسود، فكانت الشعراء يكثرون له من مدحهم، فمن ذلك قول الشيخ زين الدين بن الوردى: