للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأحدث رأس نوبة النوب، وهى وظيفة عظيمة، أكبر من أمير سلاح، وأمير مجلس، وكان يسمّى رأس نوبة الأمراء، وكان يجلس عن ميسرة السلطان، فوق أمير مجلس.

وأحدث أمير آخور، وموضوع أمير آخور، النظر فى الاصطبل السلطانى، ومعالف الخيول، وآخور بالعجمى هو مذود الفرس الذى يأكل فيه.

وأحدث وظيفة أمير جاندار، وكان موضوع هذه الوظيفة، إذا أراد السلطان أن يقتل أحدا من الأمراء، فيتولّى ذلك أمير جاندار.

وأحدث وظيفة نقابة الجيوش، وموضوع هذه الوظيفة، إذا أراد السلطان بالقبض على أحد من الأمراء، يترسّم عليه، ويدور على الأمراء والجند، فى عرضهم للمهمّات الشريفة.

وأحدث وظيفة أمير علم، وموضوع هذه الوظيفة، أن يحكم أمير علم على الطبّال والزمّار، قيل: والملك الظاهر هو أول من أحدث البوقات والطبول.

وأما وظيفة الولاية، فهى وظيفة قديمة، وهو صاحب الشرطة، ويطوف فى الليل، ويقبض على أصحاب الجرائم، ولكن عظم أمر هذه الوظيفة فى أيام الظاهر بيبرس، حتى صار الوالى يقتل من يستحق القتل، من غير مشورة السلطان.

وكذلك الحسبة، عظم أمرها فى أيامه أيضا.

قال الإمام أبو شامة: إنّ الملك الظاهر بيبرس البندقدارى، هو أول من توجّه إلى فتح السدّ فى يوم وفاء النيل، ولم يفعل ذلك أحد قبله من ملوك الترك؛ ثم تبعه من بعد ذلك الظاهر برقوق، ثم ابنه الناصر فرج، ثم المؤيّد شيخ، ثم الأشرف برسباى، ثم الظاهر خشقدم، وبطل ذلك بعده.

ومن الحوادث فى هذه السنة، كثر الحريق بالقاهرة، وأشيع بين الناس أنّ هذا من فعل بعض النصارى، فرسم السلطان بجمع سائر النصارى، من مصر والقاهرة، فلما جمعوا أمر بحرقهم، فجمعت لهم الأحطاب والحلفاء.

فعند ذلك طلع الأتابكى فارس آقطاى المستعرب، إلى القلعة، واجتمع بالسلطان،