فعاجلوه بعد ذا بالباتر … وقد أتى لرمسه مبادر
فسلطنوا خال له من بعده … وليس يدرى عيّه من رشده
فلقّبوه بالمليك الظاهر … وساعدته نصرة من قادر
فجاء فى الملك على الوجه الرضى … وكل إنسان بفعلوا قد رضى
ثم أتى الدهر بجان بلاط … فأظهرت أيامه الإفراط
ثم نهى العادل فينا وأمر … دولته كانت كلمح بالبصر
وبعده قد جاءنا ذا الغورى … فسلطنوه سرعة بالفور
أقام فى الملك سنين عدّة … والناس فى ضنك وقاسوا شدّة
فعدّهم لسلطنة ذا الغورى … سبعة وأربعون جدّ السيرى
فعدّة الأتراك ممن قد ولّى … سبعة وأربعون فاسمع يا خلّى
فهم وأولادهم فى العدّ … تذكرة لمن يجى من بعدى
فإن عدّ الأشرف قانصوه خمسمائة من جملة السلاطين فيكونوا به ثمانية وأربعون سلطانا، هم وأولادهم، والله أعلم بمن يجئ من بعد ذلك.
وجاء طومان باى يسعى الملك … من بعده وليس فيه شك
يقرب فى أنسابه للغورى … لا فى المظالم وارتكاب الجور
ثم سليم شاه ولى من بعده … وضك فى أيامه عن رشده
وبالهنا جاء سليمان ابنه … تملك الملك حقيقا ذريته
ثم ولى الباشا المسمّى أحمدا … فثار نارا فى الورى ما أخمدا
تمت الكلام فى شهر رجب سنة ١١٢٧.