عرائسا بالعقود تجلى … تأليفها حير النواظم
ختمتها بالصلاة منّى … على نبىّ للرسل خاتم
محمد أشرف البرايا … فى الخلق والخلق والعزائم
صلى وسلم عليه ربى … ما دام هذا الوجود قائم
والأوّل والصحب ما تغنّى … حاد بواد العقيق هائم
انتهى ما أوردناه من أخبار سنة خمس عشرة وتسعمائة، وقد نظم الشيخ بدر الدين الزيتونى فى معنى ما قلته هذه الأبيات، وهو قوله من قصيدة مطوّلة:
يا حبذّا الميدان من جنة … مساكن الولدان والحور
أغصانه هبّ عليها الهوى … من كل ممدود ومقصور
أطياره فى دوحها غرّدت … من كلّ مسموع وعصفور
وكل سنّ ضاحك مطرب … وكل حسّون وزرزور
وبلبل هيّج بلبالنا … ومن هزار حول شحرور
وبحرة مذهبّ فيها الهوى … جعّدها تنقيش تصوير
فى جمع تصحيح نرى ماءها … وبالهوى فى جمع تكسير
ومجرة الميدان إنشاءه … عقودها دور على دور
وعمّر الروضة صارت به … أماكنا عامرة الدور
وجدّد المقياس حتى غدت … تزهو بمنطوم ومنثور
وفى طريق الحجّ كم منهل … عمّره فى غاية الخير
وعين بازان جرى ماؤها … تجديدها آمنا من الغور