للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فى نيابة غزة مدّة يسيرة ومات. - وفى سلخه وقعت زلزلة خفيفة بعد العشاء وأقامت نحوا من ربع درجة والأرض تضطرب.

وفى صفر كانت ليلة سيّدى إسمعيل الإنبابى، ونصبت الخيام فى الجزيرة التى تجاه بولاق، وخرجت الناس فى تلك الليلة عن الحدّ فى القصف والفرجة، وكانت ليلة حافلة. - وفيه طلع ابن أبى الردّاد ببشارة النيل، وجاءت القاعدة ستة أذرع وعشرة أصابع، وكان فى العام الماضى أرجح من ذلك. - وفى يوم السبت خامس عشرينه كان ختام ضرب الكرة، وعزم السلطان على الأمراء بقاعة البحرة ومدّ لهم أسمطة حافلة وأقاموا بالقلعة إلى بعد العصر. - وفى يوم الخميس سلخه عزل السلطان قاضى القضاة الشافعى جمال الدين القلقشندى، وأخلع على الشيخ كمال الدين محمّد الطويل المعروف بالقادرى وقرّره فى قضاء الشافعية بمصر عوضا عن جمال الدين القلقشندى بحكم صرفه عنها، وقد اجتمع مع الشيخ كمال الدين مشيخة الخانقة البيبرسيّة وقضاية القضاة الشافعية، ولم يتفق مثل ذلك سوى للعلاّمة شهاب الدين بن حجر وشمس الدين القاياتى، [أقول وكان أصل قاضى القضاة كمال الدين هذا من أبناء الأتراك، وهو كمال الدين أبو الفضل محمد بن نور الدين على بن الناصرى محمد بن السيفى بهادر العمرى القادرى] (١).

وفى ربيع الأول كان مستهلّه بالجمعة، فطلع قاضى القضاة كمال الدين فى ذلك اليوم وخطب بالسلطان خطبة بليغة فأعجب السلطان والأمراء، وقد جاء فى القضاء على الوضع. - وفى سادسه توفى الأمير على باى السيفى يشبك أحد الأمراء المقدّمين، وكان لا بأس به. - وفيه أظلم الجوّ وأمطرت السماء مطرا غزيرا وكان ذلك فى أبيب من الشهور القبطية، وكان النيل فى قوة الزيادة فلم يتأثّر البحر لذلك حتى عدّ من النوادر. - وفيه عمل السلطان المولد النبوى على العادة وكان حافلا، واجتمع القضاة الأربعة والأمراء، وكان يوما مشهودا. - وفيه نزل السلطان وتوجّه إلى نحو المجراة وكشف على عمارتها، ثم عاد إلى القلعة.


(١) أقول … القادرى: كتبت فى الأصل بعد «أرجح من ذلك» فى سطر ٦.