للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

له السرية، سنة إحدى عشرة وسبعمائة، كسره الملك الناصر محمد بن قلاون، وعمل منه قواعد وأعتاب للجامع الجديد لما بناه.

ومنها يريا سمنود، وهو من جملة الأعاجيب، ذكر عمر الكندى، قال: خزن بعض عمّال الناحية فيه قرطا، فرأيت الجمل إذا دنا من بابه، وهو يحمله، تساقط كل دبيب كان فى القرط، قبل أن يدخل من باب البربا، ولكن خرب عند سنة خمسين وثلثماية.

ومنها بريا أخميم، عجبا من العجائب، بما فيه من الصور والعجائب، وكان به صور الملوك الذين يملكون مصر، وكان ذو النون المصرى يقرأ ما على حيطان هذه البربا من الحكم والعجائب، فأفسد أكثرها، وسدّ بابها،

ومنها بربا دندرة، وهو بربا عجيب، فيه ثمانون كوّة، تدخل الشمس كل يوم من كوّة منها، حتى تنتهى إلى آخرها، ثم تكرّ راجعة إلى موضع بدأت منه.

ومنها حائط العجوز، من العريش إلى أسوان، تحيط بأرض مصر، شرقا وغربا.

ومنها المنار الذى كان بالإسكندرية، وما فيه من العجائب، وما كان بثغر الإسكندرية من الملعب، وعمود السوارى، وبناء المدينة، وما كانت عليه من العجائب من قديم الزمان.

ومنها السلسليان، وهما جبلان قائمان على سرطان من نحاس، فى كل ركن من أركانه سرطان، وكان له حكمة.

ومنها عمودا الأعياء، وهما عمودان ملقيان، ووراء كل عمود منهما جبل حصى، كحصنى الجمار، فإذا دنا منهما إنسان، ورمى سبع حصيات، ولا يلتفت خلفه، ويحمل أحدهما ويمضى به خطوات، فلا يحسّ بثقلة أبدا.

ومنها القبّة الخضراء، وهى من أعجب الأشياء، ملبّسة بنحاس أصفر، كأنّه الذهب الإبريز، لا تغيّره الليالى، ولا الأيام، وكانت تضئ فى الليل المظلم، حتى يهتدى المسافر إلى الطريق على ضوئها.