للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابن قراجا بن ذلغادر التركمانى، صاحب الأبلستين، قتله فداوى يوم الجمعة وهو فى الجامع، وكان قتله أول الفتن التى وقعت مع شاه سوار، كما يأتى الكلام على ذلك. - وفيه توفّى الشيخ برهان الدين الباعونى الدمشقى الشافعى، وكان عالما فاضلا، خطيبا بارعا مصنّفا، ولى قضاء الشافعية بدمشق، وخطابة جامع بنى أمية، ومولده سنة سبع وسبعين وسبعمائة.

وفيه قبض السلطان على منصور الأستادار، وسجنه بالقلعة؛ ثم أخلع على زين الدين، وأعاده إلى الأستارارية، واستمرّ منصور فى الترسيم. - وفيه توفّى كوكاى من حمزة الظاهرى الخاصكى، وقد ناف عن السبعين، وكان تترىّ الجنس، من مماليك الظاهر برقوق، وكان لا بأس به.

وفى ربيع الآخر، قرّر شرف الدين بن كاتب غريب، فى نظر الديوان المفرد. - وفيه أرسل السلطان خلعة إلى شاه بضاغ بن ذلغادر، وقرّر فى إمرة الأبلستين، عوضا عن ملك أصلان. - وفيه عزل السلطان جوهر النوروزى عن تقدمة المماليك؛ وقرّر مثقال الحبشى فى تقدمة المماليك، عوضا عن جوهر النوروزى، وقرّر خالص التكرورى (١) فى نيابة تقدمة المماليك.

وفى جمادى الأولى، توفّيت زوجة السلطان خوند شكرباى الأحمدية الجركسية، وكانت ديّنة خيّرة، تميل إلى طريقة الفقراء، ولبست خرقة الأحمدية، وكان أصلها من جوار (٢) الملك الناصر فرج، وماتت ولها من العمر نحوا من سبعين سنة وزيادة، وكانت قليلة الأذى، كثيرة الخير، وكانت متّضعة (٣) تحب الفقراء وتقرّب الناس، وكانت لا بأس بها؛ فلما ماتت عقد السلطان على سريته سور باى، ونقلها إلى قاعة العواميد، وصارت خوند الكبرى، عوضا عن الأحمدية.

وفيه، [فى جمادى الآخرة] (٤)، توفّى كسباى الششمانى المؤيّدى، أحد الأمراء


(١) التكرورى: الكترورى.
(٢) جوار: كذا فى الأصل، ويعنى: جوارى.
(٣) متضعة: كذا فى الأصل، ويعنى: متواضعة.
(٤) [فى جمادى الآخرة]: تنقص فى الأصل. انظر صفحات لم تنشر ص ١٦٠ ح ١ - ٦، والمراجع المذكورة فيها.