للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عوضا عن جمال الدين الباعونى، وفى ذلك يقول الشهاب المنصورى:

يقول منصب حكم الشرع: كيف جرى … حتى بغير جمال الدين باعونى

أجابنى الدين: لا أدرى وقد غسلوا … أيديهم منى بصابونى

وأضيف إليه أيضا نظر جيش دمشق، عوضا عن البدرى بن المزلق، فكان والد علاى الدين بن الصابونى وأخوه (١) متكلّمين (٢) فى تلك الوظيفتين بدمشق، وهو مقيم بالقاهرة، فعدّ ذلك من النوادر. - وفيه أخلع السلطان على كمال الدين بن ناظر الخاص يوسف ابن كاتب جكم، وقرّر فى نظر الجوالى، عوضا عن ابن الصابونى؛ وقرّر فى نظر الأحباس ابن شرف الدين الأنصارى؛ وقرّر الزينى عبد القادر بن أبى الهول، فى نظر الاصطبل (٣)، عوضا عن تاج الدين الدمشقى. - وفيه توفّى قراجا العمرى الظاهرى، الذى كان والى القاهرة، ثم بقى مقدّم ألف بدمشق، وكان قد ناف عن الثمانين سنة من العمر، وكان لا بأس به.

وفى صفر، فى ليلة ثالث عشره، خسف جرم القمر، ودام نحوا من أربعين درجة حتى انجلى. - وفيه فقدت بغلة القاضى محيى الدين الطوخى، أحد نوّاب الشافعية، فتتّبع أمرها، فوجد طبّاخا قد أخذها، وذبحها وطبخ لحمها، وابتاعه للناس، فلما قامت عليه البيّنة بذلك، ضرب أشدّ ضرب، وطيف به فى القاهرة، وعلّقت رأس البغلة فى عنقه.

وفيه جاءت الأخبار من حلب، بأن حسن الطويل قد زحف على ملك أصلان، ففرّ منه إلى الأبلستين، فتبعه ودخل إلى الأبلستين، فنهبها وأخرب غالبها، ثم رجع وملك خرت برت؛ فلما بلغ السلطان ذلك انزعج لهذا الخبر، وقد قويت شوكة (٤) حسن الطويل.


(١) وأخوه: وأخيه.
(٢) متكلمين: متكلمان.
(٣) الاصطبل: الاسطبل.
(٤) شوكة: شوكت.