ثم تولّى بعده أبو منصور تكين الخاصة، فأقام بها إلى سنة ثلاث وثلثماية، ثم صرف عنها. - وفى أيامه توفّى أحمد بن شعيب النسائى، أحد الحفّاظ، توفّى بالرملة سنة ثلاث وثلثماية.
ثم تولّى بعده دكا أبو الحسن الأعور، فأقام مدّة يسيرة، وعزل.
ثم أعيد تكين الخاصة ثانيا، ثم صرف.
وتولّى بعده هلال بن بدر، فأقام بها إلى سنة إحدى عشرة وثلثماية.
وفى سنة عشر وثلثماية، توفّى الشيخ أبو الحسن بنان الحمال الواسطى، نزيل مصر، وكان صاحب كرامات خارقة، توفّى فى شهر رمضان. - وفى أيامه توفّى أحمد بن محمد بن عثمان بن شبيب، شيخ القراء، مات سنة اثنتى عشرة وثلثماية.
وفى هذه السنة حضر إلى مصر، من عند صاحب النوبة، هديّة للخليفة المقتدر بالله، فمن جملتها بغلة، ومعها فلوها، يتبعها ويرضع منها اللبن، وهذا من العجائب؛ ومن جملة الهديّة غلام زنجى، لسانه يصل إلى جبهته، حكى ذلك صاحب «مرآة الزمان».
ولما صرف، تولّى بعده أحمد بن كيغلغ، ثم صرف من عامه.
وأعيد تكين، وهى ثالث ولاية، فأقام فى هذه الولاية، إلى أن مات سنة إحدى وعشرين وثلثماية، وكانت مدّة ولايته فى هذه المرّة نحو عشر سنين وأشهر.
وفى أيامه توفّى أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوى الأزدى المصرى الحنفى، ابن أخت المزنى، ولد سنة تسع وثلاثين ومائتين، ومات فى ذى القعدة سنة إحدى وعشرين وثلثماية.
وفى هذه السنة توفّى أيضا الحافظ مكحول، مات فى جمادى الآخرة من تلك السنة. - وفيها توفّى محمد بن عبد الله البيرونى.
ولما مات تكين الخاصة، تولّى بعده ابنه محمد، فلم تطل أيامه، وعزل فى أيام الخليفة القاهر بالله.