وكان من أعيان العلماء الحنفية بمكّة، وله نظم جيّد، ومولده سنة إحدى وتسعين وسبعمائة. - وفيه، فى ثالث عشر مسرى، كان وفاء النيل، ونزل المقرّ الشهابى احمد بن السلطان وفتح السدّ، وكان له يوم مشهود.
وفى رمضان، جاءت الأخبار بوفاة (١) صاحب الأبلستين، وهو سليمان بن محمد بن قراجا بن ذلغادر التركمانى، وكان من خيار التراكمة، لم تتحرّك فى أيامه فتنة، وكان مثقّلا، بالشحم جدّا. - وفيه قدم جانى بك نائب جدّة من الحجاز، فأخلع عليه السلطان خلعة سنيّة.
وفى شوال، وصل ركب من المغرب من عند صاحب تونس، وصحبتهم هديّة حافلة للسلطان، فخرج صحبة الحاج إلى مكّة. - وفيه قرّر فى الأستادارية الناصرى محمد بن أبى الفرج، نقيب الجيش؛ وقرّر سعد الدين فرج بن النحّال فى الوزارة، عوضا عن أمين الدين بن الهيصم، بحكم اختفائه؛ ثم أعاد كتابة المماليك إلى سعد الدين فرج، وصرف عنها تاج الدين بن المقسى، فصار سعد الدين فرج معه الوزارة وكتابة المماليك.
وفى ذى القعدة، تغيّر خاطر السلطان على زين الدين الأستادار، وضربه ضربا مبرحا، وتسلّمه الجمالى يوسف ناظر الخاص على مال. - وفيه جاءت الأخبار، بأن أصلان بن سليمان بن دلغادر تملّك الأبلستين، عوضا عن أبيه بحكم وفاته.
وفى ذى الحجة، استقرّ تقى الدين بن نصر الله فى نظر الدولة، وكانت شاغرة مدّة طويلة. - وفيه توفّى الناصرى محمد الصغيّر، معلّم النشاب، وكان أستاذا فى هذا الفنّ، وقد جاوز الثمانين سنة من العمر، وهو والد عبد العزيز الذى ولى الحسبة. - وفيه ثار جماعة من المماليك الجلبان، ونزلوا إلى بيت ابن أبى الفرج الأستادار على حين غفلة، ونهبوا ما فيه عن آخره، واحتفى هو، ثم طلع إلى