للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه أخلع السلطان على الغرسى خليل والد الشيخ عبد الباسط، وقرّر فى نيابة القدس، عوضا عن طوغان بحكم صرفه عنها.

وفيه رسم السلطان بقتل الفيل الكبير، وكان قد هجم على سائسه وبرك عليه وقتله، فلما بلغ السلطان ذلك أمر بقتله، فرمى عليه بالنشاب حتى مات [فهرع الناس للفرجة عليه وهو ميّت] (١). - وفيه توفّى قاضى القضاة شمس الدين محمد القاياتى، وكان عالما فاضلا بارعا فى العلوم، ومولده سنة خمس (٢) وثمانين وسبعمائة، وكان مدّة إقامته فى قضاء الشافعية نحو سنة، وقد تولّى القضاء على كره منه، وكانت وفاته يوم الاثنين ثامن عشرين المحرم.

وفى صفر، أعيد الحافظ ابن حجر إلى القضاء، عوضا عن شمس الدين القاياتى بحكم وفاته. - وفيه قرّر فى مشيخة قبّة الشافعى ورحمه، الشيخ ولى الدين السفطى، عوضا عن القاياتى؛ وفيه قرّر فى مشيخة الخانقاة البيبرسية الشهاب أحمد بن القاياتى، عوضا عن أبيه. - وفيه توفّى الشيخ سراج الدين النعمانى، وكان من أولاد حماد بن أبى حنيفة ورحمهم، وكان عالما فاضلا، وتولّى قضاء الحنفية بدمشق، [ووكالة بيت المال بها؛ والحسبة] (١).

وفيه جاءت الأخبار بوفاة سودون المحمدى، نائب قلعة دمشق، وكان أصله من مماليك سودون المحمدى أيضا، وترقّى (٣) إلى أن تولّى نيابة قلعة دمشق، وكان لا بأس به. - وتوفّى القاضى بهاء الدين محمد بن عمر بن حجّى الدمشقى الشافعى، وكان عالما فاضلا ذكيّا، تولّى عدّة وظائف سنيّة، منها: قضاء الشافعية بدمشق، ونظر جيشها، ثم نظر جيش مصر، وغير ذلك من الوظائف السنيّة، ومولده سنة عشر وثمانمائة. - وفيه توفّى أيضا عبد البارى (٤) بن أبى غالب أحد موقّعين (٥) الدست، وكان من الأعيان.


(١) ما بين القوسين نقلا عن طهران ص ٢٢٧ آ.
(٢) خمس: خمسة.
(٣) وترقى: وترقا.
(٤) عبد البارى: فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٦٨ آ: عبد الرحيم البارى.
(٥) موقعين الدست: كذا فى الأصل، وكذلك فى طهران ص ٢٢٧ ب.