للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ما أخذوه من النفقة، فحصل لهم بسبب ذلك غاية ما يكون من المشقّة، وتضررت الغلمان من ذلك، وقد تصرّفوا فى جوامكهم، فثقل عليهم بذلك.

وفيه جاءت الأخبار بوفاة السلطان حسين بن أحمد بن أويس، صاحب بغداد والبصرة وواسط، مات قتيلا على يد ابن قرا يوسف لما تحارب معه؛ وبقتله انقرضت دولة بنى أويس، وصار جملة عراق العرب والعجم بيد إسكندر شاه محمد (١) من أولاد قرا يوسف، وقد تلاشى أمر تلك الممالك من يومئذ.

وفيه نودى بأن يكون سعر الدينار الأشرفى مائتين وخمسة وثلاثين درهما، بعد مائتين وثمانين درهما. - وفيه توفّى بدر الدين محمد بن العصبانى الحمصى الشافعى، وكان فاضلا عارفا بالعلوم العقلية، وغير ذلك.

وفى ربيع الأول، نزل السلطان، وتوجّه إلى الرماية نحو بركة الحاج. - وفيه عمل المولد الشريف على العادة. - وفيه أشيع سفر السلطان إلى محاربة قرايلك، وكثرت الأقوال فى ذلك. - وفيه توفّى الشيخ شمس الدين محمد بن أخى الشيخ تقى الدين الحصنى، وكان من أعيان الشافعية.

وفى ربيع الآخر، سافر شاهين الطويل، أحد الأمراء العشروات، إلى جهة مكّة المشرّفة، بسبب حفر آبار المناهل، وكانت قد تعطّت، فسار ومعه جماعة من البنّائين والحجّارين. - وفيه توفّى مجد الدين البرماوى، وكان من أعيان الشافعية، فاضلا فى الفقه والحديث، وكان مولده سنة خمسين وسبعمائة، وكان لا بأس به.

وفى جمادى الأولى، خرج سعد الدين بن المرة، المتحدّث على بندر جدّة، فلما خرج، خرج صحبته جماعة من الناس يرومون الحجّ (٢)، فكانوا نحوا من ألف وخمسمائة بغير، فحصل لهم عطشة فى الوجه، فمات منهم ما لا يحصى من الناس. - وفيه صرف قاضى قضاة الشافعية علم الدين صالح البلقينى؛ وأعيد إليها العلاّمة شهاب الدين بن حجر، وهذه ثالث ولاية وقعت له بمصر.


(١) شاه محمد: فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٣٤ ب: شاه بن محمد.
(٢) الحجّ: الحاج.