للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من بلاد الإفرنج، وعيّن جماعة من الأمراء المقدّمين الألوف، يتوجّهوا (١) هم والعسكر من البحر.

وفى رجب، أعيد الحافظ شهاب الدين بن حجر إلى قضاء الشافعية، وصرف شمس الدين الهروى، وتوجّه إلى القدس. - وفيه أخرج السلطان الشريف مقبل أمير الينبع من البرج الذى بالقلعة، وتوجّه به إلى السجن بثغر الإسكندرية. - وفيه نفق السلطان على العسكر الذين (٢) تعيّنوا إلى التجريدة، وكان الباش عليهم الأمير جرباش قاشق، وآخرون (٣) من الأمراء، وعيّن معهم ألف مملوك؛ فأعطى لكل مملوك منهم عشرين دينارا، وبعث السلطان خيولا فى البرّ إلى جهة طرابلس، بأن يحملوا فى المراكب صحبة العسكر إلى قبرص، وكانوا نحوا من ثلثماية فرس.

وفيه انتهت عمارة الأغربة التى (٤) عمرها السلطان فى بولاق، وكانوا نحوا من مائة غراب، وزيّنوا بالسناجق (٥) والطوارق، وصيّر (٦) فيهم الطبول، وكان لهم يوم مشهود. - وفيه قطع السلطان رواتب المباشرين من القمح، الذى كان يصرف لهم من الذخيرة، وكان نحو من خمسة آلاف أردب فى كل سنة، فبطل ذلك.

وفى شعبان، جاءت الأخبار من بلاد الهند، بوفاة الشيخ بدر الدين محمد بن أبى بكر بن عمر الدمامينى السكندرى المالكى، وكان توجّه إلى الهند فى متجر، فمات هناك، وقيل بل مات فى سنة سبع وعشرين وثمانمائة، ودفن هناك، وكان مولده بالإسكندرية سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، وكان عالما فاضلا، ريسا حشما، وله شعر جيّد، فمن ذلك قوله:

قلت له والدجى مولّ … ونحن بالأنس بالتلاقى


(١) يتوجهوا: كذا فى الأصل.
(٢) الذين: الذى.
(٣) وآخرون: وآخرين.
(٤) التى: الذى.
(٥) بالسناجق: بالصناجق.
(٦) وصيرّ: كذا فى الأصل. وفى طهران ص ١٥٨ ب، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ١٦١ آ، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٢٣ ب: وضرب.