للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وتوفّى الأديب البارع شرف الدين عيسى بن حجّاج المصرى العالية، توفّى فى ذى القعدة، وكان له شعر جيّد، فمن ذلك قوله:

لما رأوه مضاجعى تحت الدجى … حجبوه عن عينى حتى أسهرا

قبّلت خالا فوق كعبة خدّه … قبل الوداع وما أتيت المشعرا

وقوله:

ومليحة راودتها فتعلّلت … بالحيض وهى تقول كالمعذور

هل موضع خال، فقلت لها … اسكنى فمواضعى ليست تعدو دورى

وتوفّى الأمير قانباى، رأس نوبة، أحد أمراء العشرينات، فى يوم الخميس أول جمادى الآخرة.

وتوفّى شمس الدين محمد بن عبّاس بن محمد بن حسين بن محمود بن عبّاس الصلتى، فى مستهلّ جمادى (١) الأولى، ولد فى سابع عشرين شعبان، سنة خمس وأربعين وسبعمائة؛ وولى القضاء فى عدّة بلاد من معاملة دمشق، ثم ولى قضاء بعلبك، وحمص، وغزّة، وحماة؛ وجمع فى أيام الفتنة بين قضاء القدس، وغزّة، ونابلس؛ ثم عمل مالكيا، واستقرّ فى قضاء المالكية بدمشق، ثم ترك ذلك وولى قضاة القضاة الشافعية بدمشق، وباشر مباشرة غير مشكورة.

وتوفّى فى ذى الحجّة، الشيخ العالم المسلك سيدى على بن سيدى محمد وفا، ، وقد ترجم له العلامة ابن حجر فى تاريخه «إنباء الغمر فى أنباء العمر»، قال: هو أبو الحسن على بن محمد وفا، الشاذلى الطراز، الصوفى، ولد بالقاهرة سنة تسع وخمسين وسبعمائة، وكان ياقظ الذهن، اشتغل بالتصوّف والوعظ، ونظم القصائد والموشّحات، وهو الذى نظم:

اسق العطاش تكرّما … فالعقل طاش من الظما

وكان أبوه معجبا به، وأذن له فى الكلام بحضرته، وهو دون العشرين سنة، وألّف عدّة كتب، منها: «الباعث على الخلاص، من سوء الظنّ


(١) جمادى: جمدى.