للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

«إنّه أخى من الرضاع»، فاستأمن له، فأمّنه رسول الله، ، وسأل له المبايعة ثانيا، فبايعه رسول الله، ثانيا، وقال: «الإسلام يهدم ما كان قبله»؛ فلما ولى الإمام عثمان الخلافة، ولّى عبد الله بن أبى سرح، على مصر.

فلما ولى أظهر له نتيجة فى خراج مصر، وأورد أربعة عشر ألف ألف دينار، فقال عثمان بن عفان، ، لعمرو بن العاص: «درّت اللقحة بعدك يا أبا عبد الله، بأكثر من درّها الأول»، فقال عمرو: «نعم، ولكن أجاعت أولادها»؟ وإنّ هذه الزيادة التى أخذها عبد الله بن أبى سرح، إنما هى على الجماجم، فإنّه أخذ على كل رأس دينارا، خارجا عن الخراج، فحصل لأهل مصر بسبب ذلك الضرر الشامل، وكانت هذه أول شدّة وقعت لأهل مصر فى مبتدأ الإسلام.

وفى أيامه توفّى قاضى مصر عثمان بن قيس بن أبى العاصى؛ فولى بعده بمصر القاضى أبو خزيمة، واستمرّ قاضيا بمصر حتى توفّى سنة أربع وخمسين من الهجرة.

وفى أيامه توفّى المقداد بن الأسود، ، وليس الأسود أباه، وإنما تبنّاه الأسود بن عبد يغوث، وهو صغير، فعرف به؛ واسم أبيه عمرو بن ثعلبة الكندى؛ وكان المقداد ممن شهد فتح مصر، وفتح دمياط، ثم توجّه إلى المدينة الشريفة فمات بها سنة ثلاث وثلاثين، رحمة الله عليه.

وفى أيامه، سنة ثلاثين، توفّى حاطب بن أبى بلتعة، دخل مصر رسولا إلى المقوقس، وعاش خمس وستين سنة، وكان من مشاهير الصحابة. - وتوفّى فى أيامه، من الصحابة أيضا، شرحبيل بن حبيب، شهد فتح مصر، ومات سنة ثمان وعشرين، وكان اسم أبيه مطاع الكندى، وتوفّى بالشام.

ومن الحوادث فى أيام عبد الله بن أبى سرح، قال ابن لهيعة: لما كانت سنة خمس وثلاثين، مشت الروم إلى قسطنطين بن هرقل، وقالوا له: «أتترك الإسكندرية فى أيدى العرب، وهى مدينتنا الكبرى»؟ فجمع قسطنطين العساكر