للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفى شوّال، جاءت الأخبار بوفاة القاضى كاتب السرّ بدر الدين محمد بن فضل الله؛ وهو محمد بن على بن يحيى بن فضل الله العمرى، وكان ريّسا (١) فاضلا، وله نظم ونثر جيّد، أقام فى كتابة السرّ نيّفا وعشرين سنة، وعزل وعاد مرارا، ومولده قبل الخمسين وسبعمائة.

فلما مات أخلع السلطان على الشيخ بدر الدين محمد الكلستانى (٢) الحنفى، واستقرّ كاتب السرّ، عوضا عن ابن فضل الله، وكان مسافرا مع السلطان، كما تقدّم.

وفيه جاءت الأخبار برجوع القان أحمد بن أويس إلى بغداد، وملكها من أيدى التتار.

وفيه جاءت الأخبار بأنّ ابن عثمان، ملك الروم، جهّز للسلطان مائتى ألف مقاتل، بسبب قتال تمرلنك، وكذلك صاحب سيواس؛ فلما بلغ تمرلنك ذلك، رحل إلى بلاده، كما تقدّم.

وفى ذى القعدة، جاءت الأخبار بوفاة ريّس الأطباء علاء الدين بن صغير، الذى توجّه إلى [بلاد] (٣) ابن عثمان، كما تقدّم. - وفيه جاءت الأخبار بوفاة (٤) السلطان مراد، ملك الروم، وهو مراد بن أورخان بن على يلدرم بن عثمان بن سليمان ابن عثمان التركمانى، مات شهيدا فى بعض الغزوات؛ قال بعض المؤرّخين إنّ أصل ابن عثمان من بنى الحجاز، وإنّ جدّهم سليمان كان من عرب الحجاز، وإنّ ابنه عثمان هو أول من فتح برصا، واستوطنها حتى مات، فأقام بعده ابنه يلدرم على، ثم ملك بعده ابنه أور خان، ثم ملك بعده ابن أخيه هذا، وهو أول من ركب البحر وغزا الفرنج؛ فلما مات عهد لابنه يلدرم؛ واستمرّ ملك الروم مع بنى عثمان إلى اليوم.

وفى ذى الحجّة، توفّى الصاحب موفّق [الدين] (٥) أبو الفرج. - وفيه توفّى الشيخ شهاب الدين أحمد بن يعقوب الغبارى المالكى، وكان من أعيان المالكية بحماة (٦).


(١) ريسا: كذا فى الأصل.
(٢) الكلستانى: الكلشانى.
(٣) [بلاد]: عن فيينا ص ٥٣ ب.
(٤) بوفاة: بوفات.
(٥) [الدين]: تنقص فى الأصل.
(٦) بحماة: بحما.