إلا ملك مصر؛ وكانت هذه الأكرة من الذهب، مكلّلة باللؤلؤ والياقوت، وكانوا يلتقفونها بأكمامهم، فمن وقعت الأكرة فى كمّه، واستقرّت فيه؛ لم يمت حتى يملك مضر؛ وكان يحضر هذا الملعب ألف ألف إنسان من القبط وغيرها، فلا يكون فيهم أحد إلا وهو ينظر فى وجه صاحبه عند وقع الأكرة.
فاتّفق أنّ عمرو بن العاص، حضر ذلك الملعب فى بعض السنين، فى زمن الجاهلية، فأقبلت الأكرة تهوى حتى دخلت فى كمّ عمرو بن العاص، واستقرّت به ساعة، فتعجّبوا القبط من ذلك، وقالوا:«ما كذّبنا هذه الأكرة قط، إلا فى هذه المرّة، أترى هذا الأعرابى يملكنا؟ هذا لا يكون أبدا»، فلم يزل عمرو حتى ملك مصر فى الإسلام، انتهى ذلك.