(اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا) أي: الله يقبض الأنفس بالوفاة الكبرى حين تستكمل أجلها.
(وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا) أي: والتي لم تمت بوفاة كبرى فإنه يتوفاها الوفاة الصغرى في منامها، فتصعد الأرواح وتلتقي أرواح الأحياء بالأموات، حتى إذا انتهت فترة النوم أمسك أرواح الأموات عن العودة إلى أجسادها، وأرسل الأخرى لتستكمل أجلها.
فدلَّ ذلك على التقاء أرواح الأحياء وأرواح الأموات في المنام، وقد يحدث بسبب ذلك الرؤى الصادقة عن التقاء حيٍّ بميت؛ كما حدث لصحابي يوم اليمامة حينما رأى الصحابي الجليل ثابت بن قيس بن شَمَّاس ﵁ في المنام بعد استشهاده في معركة اليمامة وسرقة درعه النفيسة، فأخبره بمكانها وطلب منه بيعها وسداد دينه منها وأوصاه بوصية في أمواله، فأنفذها أبو بكر الصديق ﵁ لوجود قرائن تثبت صحتها، وكانت الوصية الوحيدة التي تنفذ لميت بعد موته.