للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* وكذلك قوله تعالى: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥].

(وَتَدعُوا إِلَى السَّلمِ) ولا تدعوا إلى المسالمة والمتاركة بينكم وبين أعدائكم.

ففي الآية وعظ للمؤمنين: لا تضعفوا عن قتال عدوكم، ولا تدعوا للخوف مجالًا أن يستولي على قلوبكم، بل اصبروا واثبتوا، ولا تستسلموا.

[(الزمر: ٤٢)]

قال تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الزمر: ٤٢].

(اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا) أي: الله يقبض الأنفس بالوفاة الكبرى حين تستكمل أجلها.

(وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا) أي: والتي لم تمت بوفاة كبرى فإنه يتوفاها الوفاة الصغرى في منامها، فتصعد الأرواح وتلتقي أرواح الأحياء بالأموات، حتى إذا انتهت فترة النوم أمسك أرواح الأموات عن العودة إلى أجسادها، وأرسل الأخرى لتستكمل أجلها.

فدلَّ ذلك على التقاء أرواح الأحياء وأرواح الأموات في المنام، وقد يحدث بسبب ذلك الرؤى الصادقة عن التقاء حيٍّ بميت؛ كما حدث لصحابي يوم اليمامة حينما رأى الصحابي الجليل ثابت بن قيس بن شَمَّاس في المنام بعد استشهاده في معركة اليمامة وسرقة درعه النفيسة، فأخبره بمكانها وطلب منه بيعها وسداد دينه منها وأوصاه بوصية في أمواله، فأنفذها أبو بكر الصديق لوجود قرائن تثبت صحتها، وكانت الوصية الوحيدة التي تنفذ لميت بعد موته.

والقصة معروفة، انظرها في: اتحاف المهرة بزوائد المسانيد العشرة لأبي العباس شهاب الدين الشافعي (٣/ ٤١٣) وقال: ولَه شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رواه البخاري والطبراني والترمذي باختصار.

[سورة فصلت]

[(فصلت: ٤٤)]

قال تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٤].

<<  <   >  >>