للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* وكذلك: ﴿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾ [المدثر: ٣٩]، وقوله: ﴿أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ [البلد: ١٨] فهي عامة في الإشارة لأهل الجنة جميعهم.

* أما لفظ (أولياء الله) في قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢] فهو يشمل جميع أهل الجنة؛ من الذين يدخلون بغير سابقة خوف ولا حزن يوم القيامة.

فبعض أهل الجنة يدخلونها بعد معاناة من الخوف والفزع والحزن وشدة الحسرة، بل وبعد دخول النار .. نسأل الله السلامة!!

[أبق]

قال تعالى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠)[الصافات: ١٣٩ - ١٤٠].

الإِباقُ: هو هربُ العبدِ من سيده.

وهو في حق النبي يونس :

- هربه من التكليف الذي أمر به؛ وهو البقاء والدعوة في قومه إلى أن يأذن له ربه.

- الهرب خوفًا على نفسه من قومه بسبب تكذيبهم إيَّاه، وتهديده لهم بالعذاب؛ فخرج غاضبًا منهم؛ كما قال تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧].

(ذا النون): صاحب الحوت، وهو النبي يونس ؛ سمي بذلك لابتلاع الحوت له.

و (الفلك المشحون): السفينة المشحونة -أي: المملوءة- لأنها مكتظة بالركاب.

فائدة:

ظن يونس أن في خروجه -حينما ضاق من قومه- الهربَ إلى فسحة الدنيا، ولا يدري أنه سائر بأقدامه إلى محبسه الأبدي إلى يوم البعث، لولا أنْ منَّ الله عليه وجعل له مخرجًا من ذلك الكَرب؛ بقربَةٍ له عند ربه أنه كان المسبِّحين.

أبوابًا

قال تعالى: ﴿وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابا﴾ [النبأ: ١٩].

(أَبوابًا) أي: فُتِحَتْ وانفرجتْ؛ فتكون كلها أبوابًا يخرج منها الغمام وتنزّل منها الملائكة.

<<  <   >  >>