للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[معاني الأسماء الحسنى التي وردت منفردة]

[الله ]

قال تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥].

الله؛ أي: الإله المعبود:

الإله: المستحق للألوهية لا إله غيره.

المعبود: المستحق للعبودية بجميع مراتبها:

- العبودية العامة، وهي نوعان:

١ - عبودية قهر وسلطان على خلقه أجمعين، ودليلها قوله تعالى: ﴿إِن كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدا﴾ [مريم: ٩٣].

٢ - عبودية حاجة وافتقار؛ فكل العباد مفتقرون إليه وإلى ما عنده، ودليلها قوله تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٥].

- وعبودية خاصة بأهل الإيمان، وهي ثلاثة أنواع:

١ - عبودية طاعة وامتثال، ودليلها قوله تعالى: ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظا﴾ [النساء: ٨٠].

٢ - عبودية محبة وقرب، ودليلها قوله تعالى: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤].

٣ - عبودية ذل وانكسار؛ فالمؤمن خاضع منكسر لربه متذلل له، وتتضح في مواقف المرض والاحتضار والخوف من الذنب؛ كقوله تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣].

* * *

[الرب ]

قال تعالى: ﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٩].

أي: ذو الرّبوبية على خلقه أجمعين، المتفرد بالخلق والمُلك والتدبير.

فالرّب: هو العائل لخلقه والمتولي رعايتهم أجمعين، المربي والمصلح لهم سبحانه.

<<  <   >  >>