للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فيوم القيامة يُخرِج له كتابًا مفتوحًا قد سُجّلت فيه كلُّ هذه الأعمال من حسنات وسيئات.

* ﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٣١].

(يطيّروا) أي: يتشاءموا.

(طَائِرُهُمْ) أي: شؤمهم العظيم؛ وهو عملهم وكفرهم محسوب عليهم عند الله، وهو الذي سوف يتشاءمون به حقًّا، وسيجدون آثاره السيئة.

وكل ما قدر الله عليهم وقضاه فهو بسبب ذنوبهم، وليس لموسى دخلٌ فيما يصيبهم.

* ﴿قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [النمل: ٤٧].

(اطَّيَّرْنَا) أي: تشاءمنا بك وبمن معك.

(طَائِرُكُمْ) قال: طائركم؛ وهو حاصل أعمالكم وما تشاءمتم به عند الله، وسوف يجازيكم بها.

* ﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ [يس: ١٩].

(طَائِرُكُم) أي: شؤمكم معكم، وأثره ملازم لكم بسبب كفركم وتكذيبكم؛ فالحقيقة أن الشرك والمعاصي شؤم على صاحبها.

[طرائق]

قال تعالى: ﴿مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (١١)[الجن: ١١].

(طَرَائِقَ) جمع طُرق؛ سواء كانت حسيّة، أو معنوية.

والمعنى: كنا مذاهب وفرقًا مختلفة قبل سماع القرآن.

* ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾ [المؤمنون: ١٧].

(طَرَائِقَ) لها هنا معنيان:

١ - من الطرُق السماوية، والله أعلم بها. قيل: هي طرق الملائكة في العروج والنزول.

٢ - من التطارق: وهو التطابق فوق بعضها البعض؛ وهي السماوات السبع.

(قِددًا) أصلها من (القدّ) وهو القطع والفصل. ومنه الطعام المعروف: (القديد) وهو اللحم المُقَدَّد؛ لأنه يتفتت ويتفرق بعد تماسكه.

ومُفرد قددًا: قِدّة؛ وهي الفِرَق والأجزاء؛ تقول العرب: (ولّت الخيل قِددًا) أي: تفرقت في كل مكان.

والمعنى: كنا فرقًا وأهواء مختلفة متفرقة؛ فمنا الصالحون، والفاسقون، والكفار.

وهذا كان حالهم قبل استماع القرآن، فلما سمعوه آمن كثير منهم.

<<  <   >  >>