* ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى﴾ [النازعات: ١٨].
(تَزَكَّى) تتطهر من الكفر والذنب، وتتحلى بالإيمان بالله والاستسلام له.
وهكذا جميع آيات التزكية.
زُلفًا
قال تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤].
(وَزُلَفًا) أصل الكلمة من (الزَّلَف) ومفردها: (زُلفة) وهي القرب.
(زُلَفًا منَ اللَّيْلِ) لها معنيان لا يتعارضان:
١ - من القُرب زمانًا؛ أي: ما قَرُب من النهار من ساعات الليل؛ وهي المغرب والعشاء، فهي مع قوله ﵎: (طرفي النهار) وهي الصبح والظهر والعصر؛ فيكون المقصود بالآية: الصلوات الخمس المفروضة جميعها.
٢ - من التّزَلّف: وهو التقرب إلى الله عبادةً؛ فيكون المعنى: (زُلفًا من الليل) أي: تقربًا إلى الله بصلاة القيام، ويدخل في المعنى: المغرب والعشاء، والنافلة.
* ومثلها في أصل المعنى: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ [ق: ٣١].
(أُزلفت) أي: قُرّبَتْ وأدنيت منهم.
* ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْأخَرِينَ﴾ [الشعراء: ٦٤].
(أزلفنا) أي: قربناهم من بعضهم، وجمعناهم ليقترب بعضهم من بعض في البحر، فأغرقناهم فيه؛ وهم آل فرعون.
* ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَئَابٍ﴾ [ص: ٤٠].
(زلفى) أي: قربة وحُظْوَةً عند الله تعالى.
* ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ [الملك: ٢٧].
(زلفة) أي: فلما رأوا العذاب قد اقترب وعاينوه أمامهم، ساءهم ذلك، وبان السوء في وجوههم فتغيرت.
ومن هذا المعنى سميت (مزدلفة) بهذا الاسم؛ من التَّزَلف والتقرب إلى الله، ومن الازدلاف: وهو الاجتماع والاقتراب بعضهم من بعض.