للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* ومثل ذلك: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرا﴾ [النساء: ٢].

(تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ):

١ - أي: لا تستبدلوا الطيب من أموالهم وتعطوهم مكانه الرديء.

٢ - لا تخلطوا أموالكم مع أموالهم فتأكلوها جميعًا؛ فتغيّروا طيبتها حَرامًا.

يتَسنّه

قال تعالى: ﴿قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ﴾ [البقرة: ٢٥٩].

(لَمْ يَتَسَنَّهْ) اللفظ مأخوذ من (السَّنة) وهي العام؛ أي: لم يتغير ريحُه وطعمه بمرِّ السنين ومُضيّ الأعوام عليه. تقول العرب: (سَنهَتِ النخلة) أي: مضت عليها الأعوام.

* ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾ [الحجر: ٢٦].

(مسْنُون) أي: متغير اللون والرائحة من طول المكث.

* ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ [محمد: ١٥].

(غَيْرِ آسِنٍ) أي: غير متغير اللون والطعم والرائحة من طول المكث.

[يتنازعون]

قال تعالى: ﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ [الطور: ٢٣].

(يتنازعون) التنازع هنا بمعنى: التداول والتجاذب، فهي مداولة الكؤوس من خمر الجنة وتعاطيها، فيتناولونها من الغلمان كأسًا بعد كأس؛ فليس معنى التنازع هنا: الخصام والتدافع على الكؤوس.

* وقريب منها في المعنى قوله تعالى عن قوم أصحاب الكهف: ﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِدا﴾ [الكهف: ٢١] أي: يتداولون الأمر بينهم، ويتجاذبون الرأي: ماذا يفعلون بجثث أصحاب الكهف؟! ويجوز أن يكون معنى (يتنازعون) هنا: يختلفون في شأنهم.

* وقريب منها في المعنى قوله في سحرة فرعون: ﴿فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ [طه: ٦٢] أي: تداولوا الأمر فيما بينهم وتشاوروا فيه.

<<  <   >  >>