للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[العتيق]

قال تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩].

(العَتِيق) سُمي البيت الحرام بالعتيق؛ لعدة أسباب، والله أعلم بمراده:

١ - العتيق؛ أي: القديم؛ لأنه أقدم مواضع التعبد، وأول بيت وُضِع للناس.

٢ - أن الله أعتقه وحماه من الجبابرة؛ كأبرهة الحبشي.

٣ - أنه أعتقه من طوفان نوح؛ فقد كانت قواعده موجودة منذ ذلك الزمن.

٤ - أنَّ المُرادَ بِالعِتْقِ فِيهِ: الكَرَمُ. والكرم من النَّفاسة؛ كما نقول حجر كريم.

تقول العرب: (فرسٌ عتيق) أي: بلغ النهاية في الجودة والسباق. و (عِتاق الخيل) أي: كرائمها. و (العتيق من كل شيء): أفضله.

وكذلك البيت العتيق: لما فيه من الحجر الأسود الذي أُنزِل من الجنة، ورُوِيَ كذلك عن الرّكن اليماني أنه ياقوتة من الجنة؛ قال : «نزل الحجر الأسود من الجنة أشد بياضًا من الثلج، فسودته خطايا بني آدم» الصحيحة (٢٦١٨).

وقال: «الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة» صححه الألباني في صحيح الجامع (٣٥٥٩).

[العرجون]

قال تعالى: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ [يس: ٣٩].

(كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ): قدَّر الله تعالى القمر من حيث سَيْره إلى منازل يتغيَّر كلَّ ليلةٍ عن الأُخرى، فكل ليلة له منزل (ثمانية وعشرين منزلًا)؛ ولهذا يبدو صغيرًا ثم يكبر، ثم يعود يصغر بحسب قُربه من الشمس، كلَّما قَرُب من الشمس ضَعُفَ نوره -لأن نوره مستمدٌّ منها- حتى يصبح (كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ).

والعرجون: هو عود العذق في طلع النخلة، ووصفه بالقديم: لأنه مع القِدم ييبس ويتقوَّس ويَصْفَرُّ، فشبَّه الله تعالى القمر في صفرته وتقوسه بهذا الْعُرْجُونِ القديم. انظر تفسير الآية في تفسير العثيمين.

[العرش]

قال تعالى: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾ [غافر: ١٥].

(ذُو العَرشِ) أي: صاحب العرش المستوي عليه .

<<  <   >  >>