الكتاب المذكور يحتمل معنيين:
١ - الخط والكتابة، وعليه كثير من المفسرين.
٢ - أحكام الكتاب وتشريعاته.
٣ - جنس الكتاب، والمقصود به الرسالة؛ سواء كانت القرآن أو التوراة أو الإنجيل بحسب السياق
والحكمة: إصابة الحق والصواب في القول والعمل.
وذَكرَ بعدَ الكتابِ التوراةَ والإنجيلَ: للتمييز والتخصيص وللتعظيم والتشريف؛ كما في قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ [البقرة: ٢٣٨].
فقد ذكر بعد الصلاة الصلاةَ الوسطى -وهي منها- تعظيمًا وبيانًا لمكانتها.
وهي صلاة العصر، وقيل: الفجر.
كِسفًا
قال تعالى: ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (١٨٧)﴾ [الشعراء: ١٨٧].
(كسَفًا) جمع كِسفة، وهي: القطعة؛ أي: أَنْزل علينا من السماء قطعًا من العذاب لتستأصلنا؛
تهكمًا واستهزاءً.
وقد تكررت بفتح السين وسكونها وكلها بنفس المعنى؛ كما في قوله: ﴿وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (٤٤)﴾ [الطور: ٤٤].
(كسْفًا) أي: قِطعًا.
والمعنى: يبين الله تعالى حال الكفار المعاندين أشد العناد؛ فلو أسقط الله عليهم من السماء قطعًا من العذاب لقالوا: هذا سحاب متراكم، ولمَا آمنوا كعادتهم.
[الكلالة]
قال تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦].
(الْكَلَالَة):
* ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ﴾ [النساء: ١٢].
(كَلَالَة) أصل الكلالة فيه قولان: