١ - أي: يعين أو يشارك ذا سيئة على سيئته بما فيه مضرة عليه أو على غيره، حتى ولو لم تكن في أصلها محرّمة.
٢ - أن يشفع له في الوصول إلى شيء محرم؛ كأخذ الحقوق، والإيقاع بين الناس، وغيره.
(يَكُنْ لهُ كِفلٌ مِّنهَا) يكن له نصيب من الإثم:
- بقدر إعانته للمشفوع له.
- وبقدر سعيه ومجهوده.
- وبقدر ما يترتب على ذلك من مضرة حاصلة في المجتمع وعلى الناس.
- بقدر انتشارها واتساع نطاق مضرتها.
(وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيء مُّقِيتًا) (مُّقِيتًا): من القُدرة والحفظ والعلم بأحوال عباده وشئون خلقه؛
فيقدِّر ﷿ لكل نفس حاجتها وما تستحق، ولكل نفس كسبها بما في ذلك من الثواب والعقاب والحسنات والسيئات.
فائدة:
ما الفرق بين الكِفْل والنصيب؟
النصيب: تشمل المِثل، وتحتمل الزيادة؛ فالمعنى: له نصيب وافر من الثواب.
والكِفْل: هو المِثل المساوي في المقدار؛ فالمعنى: له مِثلٌ مساوٍ من العقاب.
وكذلك في بيان القدر قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَّحْمَتِهِ﴾ [الحديد: ٢٨] ففيها الدلالة على مضاعفة الأجر مرتين.
وفي الآية حثٌّ على التعاون على البر والتقوى، وإعانة الغير بما ينفعهم من مال أو كلمة طيبة أو مجهود وسعي أو شهادة؛ قال النبي ﷺ: «اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا» صحيح البخاري (١٤٣٢)، وفيها أيضًا: التحذير من التعاون على الإثم والعدوان.
[(النساء: ١٢٧)]
قال تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيما﴾ [النساء: ١٢٧].