للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[بناتي]

قال تعالى: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ [هود: ٧٨].

(بَنَاتِي) للمفسرين فيها قولان:

١ - أنه قصد عَرْض بناته للزواج منهم -وكان الزواج بالكفار جائزًا- درءًا للمعصية الشنيعة التي يطلبونها.

٢ - أنه يقصد ببناته: بنات قريته هن أطهر لكم؛ فتزوجوهن.

وليس المقصود تقديمهن للزنا عِوَضًا عن فاحشة اللواط.

بُهِت

قال تعالى: ﴿إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٢٥٨)[البقرة: ٢٥٨].

(فَبُهِتَ) البهت: من الدهشة والمفاجأة بما يُحيِّر.

ومثلها قوله تعالى: ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٤٠)[الأنبياء: ٤٠] أي: تباغتهم وتدهشهم وتحيِّرهم.

* ومثلها في أصل المعنى كلمة (بهتان) كما في قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٦]؛ البهتان: هو الافتراء بباطل يتحيَّر الشخص ويُدهش من بطلانه.

وفي الحديث الشريف: «إنْ كانَ فيه ما تَقُولُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وإنْ لَمْ يَكُنْ فيه فقَدْ بَهَتَّهُ» صحيح مسلم (٢٥٨٩).

(بهتَّه) أي: قذفته بافتراء يتحيَّر ويدهش مَنْ سَمعه من بطلانه وكذبه.

بوّأنا

قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ [يونس: ٩٣].

تقول العرب: (بوّأت له منزلًا)، و (بوأته منزلًا) أي: هيأته له وأسكنته فيه. والتبوُّء: هو اتخاذ المنزل. والمَبَاءة: هي السكن أو المنزل.

(بَوَّأْنَا. مُبَوَّأَ) أي: أنزلناهم منازل ومساكن حسنة ومُرضِيةً لهم، وهي مساكن آل فرعون بمصر، وأورثهم أرضهم وديارهم.

<<  <   >  >>