للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والصفصف: التي لا نبات فيها ولا بناء.

(أَمْتًا) الأمْت: هي المرتفعات الصغيرة كالتلال.

والمعنى: يصف الله تعالى أرض المحشر يوم القيامة بأنها مَلْساء مستوية، لا نبات فيها ولا بناء، ولا علم ولا راية لأحد، وليس فيها اعوجاجات وانعطافات، ولا انخفاض ولا ارتفاع.

[صفوان]

قال تعالى: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٦٤].

(صفوان - وابل - صلدًا):

- الصفوان: هو الحجر، أو الصخر الأملس.

- الوابل: المطر الغزير.

- صلدًا: أملسَ ناعمًا لا تراب عليه.

وهذا مَثَلٌ ضربه الله للكافر والمرائي بنفقته؛ فهي كالتراب المنثور على ذلك الصفوان، فنفقته وصدقاته كطبقة التراب السطحية على الصفوان، وهو حقيقة قلبه الصخري؛ فرياؤه كالوابل الذي جرف التراب كله من فوق الصفوان، فبقيت نفقاته لا ثواب فيها، وظهر قلبه كالصخر الذي لا يمسك ماء ولا يحمل خيرًا.

[صنوان]

قال تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [الرعد: ٤].

(صِنْوَانٍ) الصنوان: هو الاجتماع في أصل واحد. فصنوان؛ أي: نخلتان أو نخلات أصلها واحد.

والمعنى العام: يبين الله تعالى عظيم قدرته؛ ففي الأرض ترى قطعًا متجاورة تسقى بماء واحد، ولكنها متفاوتة في خصوبتها: فمنها التي تنبت الجنات والبساتين من الأعناب وأشكال الزرع والثمار، وترى النخل منها ما يجتمع نخلتان وثلاثٌ وخمسٌ وستٌّ في جذع وأصل واحد، ومنها نخل متفرق كل نخلة منفردة في أصلها.

وتلك الثمار المختلفة متفاوتة في الألوان والأشكال والمذاق؛ فهذه أمور دقيقة لفتَ الله إليها انتباهنا على دلائل قدرته؛ ولنعلم أنه الخالق جل وعلا، وأنه الفاعل لما يشاء سبحانه.

فائدة:

مثل هذا المعنى قوله : «عمُّ الرجل صِنو أبيه» صحيح مسلم (٩٨٣) أي: مِثْله؛ لأنهما خرجا من أصل واحد وأب واحد.

<<  <   >  >>