ومعنى الآية الكريمة: وليعلم الذين يجادلون في آيات الله ليبطلوها بباطلهم، أنهم وقعوا في عقاب سيحل بهم، ولن ينقذهم منه منقذ.
- ومثلها في المعنى الآيات التالية:
* ﴿أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصا﴾ [النساء: ١٢١].
(محيصًا): ما لهم من مفر ومهرب.
* ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَّحِيصٍ﴾ [إبراهيم: ٢١].
(محيص): لا سبيل إلى الخلاص منه.
* ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَّحِيصٍ﴾ [فصلت: ٤٨].
(محيص) أي: لا مفر من العذاب.
* ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَّحِيصٍ﴾ [ق: ٣٦].
(محيص) أي: لا مهرب ولا خلاص؛ أي: بحثوا وسلكوا كل طريق ليبقيهم بعيدًا عن الموت الذي لا مفر منه، فلم يجدوا.
[مخضود]
قال تعالى: ﴿فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾ [الواقعة: ٢٨].
(السدر) هو: شجر النَّبْق.
(مخضود): لها معنيان لا يتعارضان:
١ - من (خَضَد الشوكَ) أي: ثناه لئلا يؤذي.
والمعنى: منزوع شوكه، أو لا شوك فيه، فالله تعالى يجعل مكان كل شوكة ثمرة.
٢ - من (خَضَد الغصن) أي: انثنى من شدة حمله، فهو موقر ثقيل بحمل الثمار.
وفي الحديث الشريف: أقبلَ أعرابيٌّ يومًا فقال: يا رسولَ اللهِ، ذكرَ اللهُ في الجنَّةِ شجرةً مؤذيَةً، وما كنتُ أرَى أنَّ في الجنَّةِ شجرةً تؤذي صاحبَها! قال رسولُ اللهِ، وما هيَ؟ قال: السِّدرُ؛ فإنَّ لهُ شَوكًا مؤذيًا! قال رسولُ الله ﷺ: «أليسَ اللهُ يقولُ: (فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ) خَضَدَ اللهُ شَوكَهُ، فجعلَ مكانَ كلِّ شَوكةٍ ثمرةً؛ فإنَّها لتُنبتُ ثمرًا تفتَّقُ الثَّمرةُ منها عن اثنَينِ وسبعينَ لَونًا من طعامٍ، ما فيها لَونٌ يُشْبِهُ الآخرَ». صححه الألباني لغيره في صحيح الترغيب (٣٧٤٢).