للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وردها على الأدبار؛ أي: تحويلها إلى الخلف حقيقة؛ لأنهم آثروا الباطل وقلبوا الحقائق، فالجزاء من جنس العمل.

٢ - ومعنوي: أن يزيدهم ضلالة وانتكاسًا، عياذًا باللهِ.

* والطمس يأتي بمعنى (المحو)؛ كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ [المرسلات: ٨] أي: ذهب ضوءها وتناثرت وتساقطت.

* وكذلك قوله: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ﴾ [يس: ٦٦] أي: أعْمَيْناهم ومحونا نور الإبصار منها.

* ويأتي بمعنى (الدمار والهلاك): ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾ [يونس: ٨٨] أي: أهْلِكْها ودمرها.

[(النساء: ٨٥)]

قال تعالى: ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتا﴾ [النساء: ٨٥].

(من يَشفَع شَفَاعَةً حَسَنَة) الشفاعة: هي التّوسّط للغير في جلب منفعة أو دفع مضرة، وأصلها: أن الشافع يعين غيره فيصير معه شفعًا بعد أن كان فردًا.

- في جلب منفعة مثل: شفاعة رسول الله لأهل الجنة أن يدخلوها.

- في دفع مضرة مثل: شفاعة رسول الله في أهل الموقف أن يُقضى بينهم من طول الوقوف والكَرب.

(شَفَاعَةً حَسَنَة) لها معنيان كلاهما صحيح:

١ - حسنة؛ أي: نافعة للمشفوع له أيًّا كانت في حدود المباح.

٢ - حسنة؛ أي: شرعية -يعني: مما أمر بها الشرع- كالشفاعة للمظلوم، والشفاعة للإصلاح بين الخصوم …

(يَكُنْ لهُ نَصِيبٌ مِّنهَا) نصيب من ثوابها يوم القيامة:

- بقدر ابتغائه وجه الله.

- قدر إعانته ونفعه للمشفوع له.

- وبقدر سعيه ومجهوده.

- وبقدر ما يترتب على ذلك من منفعة حاصلة في المجتمع وعلى الناس.

- بقدر انتشارها واتساع نطاق نفعها.

(وَمَنْ يَشفَع شَفَاعَةً سَيِّئَةً) والشفاعة السيئة لها معنيان كلاهما صحيح:

<<  <   >  >>