للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[تبديل]

قال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٣٠].

(لا تبديل لخلق الله) (لا تبديل): لها معنيان كلاهما صحيح:

١ - على وجه النهي؛ أي: لا تبدّلوا خلقة الله وفطرته.

٢ - على وجه الخبر؛ أي: لن يحصل تبديل لخلق الله من أحد إلا بإذنه تعالى.

(خلق الله) لها كذلك معنيان كلاهما صحيح؛ فالمعنى الثاني معنًى عام يدخل فيه الأول:

١ - أي: لا تبدلوا دين الله وفطرته التي خلقها وفطر الناس عليها بالكفر والشرك، ولا تغيروا

قابليتهم للتوحيد.

٢ - والمعنى العام: لا تبدلوا خِلقة الله وحكمه في خلقه بجعل المخلوق على غير الوضع الذي وضعه الله، فقد خلق الله الخلق لعبادته وطاعته؛ فيدخل في ذلك النهيُ عن تبديل وتغيير كل ما أمر الله به من شرعه وأحكامه.

تُبْسل

قال تعالى: ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾ [الأنعام: ٧٠].

(تُبْسَلَ) من البَسْل وهو: المنع والحبس.

والمعنى: أن تُحبس عن الخير وتُمْنع عن الثواب؛ فهي مرهونة ومحبوسة بسبب ما كسبت، كما قال تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [المدثر: ٣٨].

ومعنى: ﴿أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا﴾ [الأنعام: ٧٠] أي: حُرِموا ومُنِعوا من الثواب بما عملوا.

[تبلو]

قال تعالى: ﴿هُنَالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٣٠].

(تَبْلُو) تبلو هنا من (البلاء)، بمعنى التحقق والإظهار والكشف؛ فهو اختبار فحص.

<<  <   >  >>