٢ - أن النبي إذا تمنى إيمان أمته وطاعتهم، صدّهم إبليس عن ذلك.
والقول الأول أقوى.
* ومثلها: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ [البقرة: ٧٨].
(إِلَّا أَمَانِيَّ) الأماني هنا كالآية السابقة لها معنيان:
١ - إلا مجرد تلاوة وقراءة من غير عمل.
٢ - إلا أمنيات باطلة كاذبة لا تحق لهم.
فائدة:
تقول العرب:
- تمنّى الشيء: إذا أحب حصوله.
- تمنَّى الكتاب: إذا قرأه.
- تمنّى الحديث: إذا اخترعه واختلقه.
[سورة المؤمنون]
[(المؤمنون: ٢٠)]
قال تعالى: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْأكِلِينَ﴾ [المؤمنون: ٢٠].
(تَنبُتُ بِالدُّهْنِ) أي: تنبت مصحوبة بالدهن، وهو الزيت.
(وَصِبْغٍ للْآكِلِينَ) الصبغ هنا معناه الإدام؛ أي: جعله إدامًا يأكلونه بالخبز، وسمّي صبغًا؛ لأنهم يصبغون به الخبز، وتُغمس اللقمة فيه عند الأكل.
فهي شجرة الزيتون على الراجح، وثمرتها تحتوي على الدهن، وهو الزيت يُستعمل كدهان للبشرة وغيره، وهو كذلك إدام يأْتَدِمُون به ويأكلونه بالخبز ونحوه.
[(المؤمنون: ٧١)]
قال تعالى: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: ٧١].
(بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ) الذّكْر يُطلق على التَّذكير، ويُطلق على السُّمْعة والصِّيت والشرف؛ كقوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: ٤] من الشرف وارتفاع القدر.