للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(لما بَينَ يَدَيَّ مِنَ التَّورَاةِ) أي: للكتاب الذي جاء قبلي وهو التوراة، وهو قول عيسى .

* ومثلها -وقد تكرر في القرآن الكريم-: (مصدقًا لما بين يديه)، (ولكن تصديق الذي بين يديه) وجاء في سورة الأنعام (٩٢): (مصدق الذي بين يديه) أي: من جاء قبله.

* أما قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٦٦].

(لما بَينَ يَدَيهَا): للأمم التي في زمانها.

(وَمَا خَلفَهَا): والأمم التي تأتي من بعدها.

* ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ١١].

(من بَينِ يَدَيهِ وَمِنْ خَلفِه) أي: من أمامه ومن خلفه، والمعنى: تحوطه من جميع جهاته.

* ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ [سبأ: ١٢].

(يَعمَلُ بَينَ يَدَيهِ) أي: حاضرين أمامه.

* ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدا﴾ [الجن: ٢٦ - ٢٧].

(يَسلُكُ مِنْ بَينِ يَدَيهِ وَمِنْ خَلْفِهِ) أي: يجعل الله تعالى من أمامه ومن خلفه ملائكة يحفظونه ويحوطونه من جميع جهاته؛ لحفظ الوحي من الشياطين.

[(الأحقاف: ٢٦)]

قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ [الأحقاف: ٢٦].

(وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مكَّنَّاكُمْ فِيهِ): مكّن الله لقوم عاد وآتاهم من القوة والرزق والأموال والأسماع والأبصار؛ لكي يبصروا حجج الله، والقلوب لكي يعقلوا بها مراد الله، وجميع أسباب التمكين في الأرض.

(فيما إن مكناكم فيه): فيما لم نمكنكم فيه يا كفار قريش؛ فقد كانوا أكثر وأقوى تمكينًا منكم وأعطاهم ما لم يعطكم، ولكن ما نفعهم ذلك وما دفع عنهم من عذاب الله، لمّا جحدوا نعمته وعطلوا جميع التمكينات التي كان من المفترض أن توصلهم إلى خالقهم؛ فاعتبروا بهم، ولا تكونوا مثلهم.

<<  <   >  >>