* ﴿وَيَاقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ﴾ [هود: ٨٩].
(لا يجرمنكم) أي: احذروا .. لا تحملكم مخالفتي على أن يصيبكم العذاب كالذي أصاب الأقوام السابقة.
- الرابط بين المفردتين:
(لا جرم): حقًّا.
(لا يجرمنكم): لا يَحُقّن لكم.
جزءًا
قال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (١٥) أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ﴾ [الزخرف: ١٥ - ١٦].
(جُزءًا) لها معانٍ لا تتعارض:
١ - أي: بعضًا منه.
٢ - أي: ولدًا؛ لأن الولد جزء من والده.
٣ - أي: نصيبًا وحظًّا.
يخبر الله تعالى عن كفار قريش أنهم جعلوا له من مخلوقاته التي تعبده جزءًا منه -وهم الملائكة- ادَّعوا أنهم بنات الله!! تعالى الله علوًّا كبيرًا.
فالله تعالى بائن عن خلقه منفصل عنهم، وكيف يكون العابد جزءًا من المعبود.
وبالمعنى الثاني: أنهم جعلوا للعباد نصيبًا وجزءًا من العبادة التي لا يستحقها غير الله تعالى؛ فجعلوهم شركاء وأندادًا من دونه.
جُفَاء
قال تعالى: ﴿أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ﴾ [الرعد: ١٧].
(جُفَاءً) تقول العرب: (أجْفَأتِ القِدْرُ): إذا رمتْ بزَبَدِها فلم يبق منه شيء.
و (أجْفَأتِ الأرض): إذا ذهب خيرُها.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute