للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٣ - أن الرافع هو العمل الصالح يرفع الكلم الطيب؛ فيكون المعنى: فمن ذكر الله ولم يؤد فرائضه رُدّ كلامه على عمله فلم يُرْفَع.

٤ - أن الرافع هو الكلم الطيب يرفع العمل الصالح؛ أي: لا يُرْفَع العمل إلا أن يكون صادرًا عن قلب مُوَحّد؛ فالتوحيد والشهادتان سبب قبول العمل.

[(فاطر: ١٨)]

قال تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ﴾ [فاطر: ١٨].

(وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَة إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ) مثقلة؛ أي: نفس مثقلة بالذنب. إلى حملها؛ يعني: إلى من يحمله عنها.

والمعنى العام: لا يحمل أحدٌ خطيئةَ أحد ما لم يكن له يدٌ فيها، فيكون هو من حرّض عليها، أو عاون وساعد بأي شكل من الأشكال، وهذا من كمال عدل الله .

وإن تُنادِ نفسٌ مثقَلَة بالخطايا وتستغثْ بمَن يحمل عنها من ذنوبها شيئًا، لن تجد أحدًا، ولو كان الذي سألتْه ذا قرابة منها؛ من أب أو أخ ونحوهما.

فالآية فيها تحذير .. ولكن لمن؟

للذين يُجدي معهم التحذير، وهم الذين يخافون ربهم بالغيب وأدَّوا الصلاة حق أدائها، وطهروا أنفسهم من الشرك والمعاصي.

[سورة يس]

[(يس: ٢٩)]

قال تعالى: ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴾ [يس: ٢٩].

ذُكرت الصيحة الواحدة في آيات مختلفة، فما المقصود بكلٍّ منها؟

المقصود هنا: العذاب الذي حلّ بقوم الرجل المؤمن من آل ياسين حينما قتلوه وكذّبوا المرسلين.

* ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ [يس: ٥٣].

المقصود بالصيحة هنا: صيحة البعث، وهي نفخة الصور الثانية للقيام من القبور.

* ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ [يس: ٤٩].

<<  <   >  >>