سامرًا
قال تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (٦٦) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٦ - ٦٧].
(سَامِرًا): وَحّدَ سامرًا وهم سُمّار؛ لأن المقصود هو اجتماعهم في وقت واحد، وهو السمر ليلًا على التكذيب والكفر؛ كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلا﴾ [الحج: ٥] ولم يقل: (أطفالًا)؛ لأن المقصود هو المرحلة وليس العدد.
ويقال: السامر لجماعة الحي يسمرون ليلًا، ويقال أيضًا للموضع الذي يجتمعون فيه.
(تهجرون): لها معنيان كلاهما صحيح:
١ - من الهُجْر والإهجار، وهو فحش الكلام.
٢ - ومن الهَجْر؛ والمقصود: تفارقون رسولي وما أرسلت إليكم.
والضمير في (مستكبرين به) يشير إلى البيت الحرام؛ مما يضاعف الجرم والظلم.
والمعنى: تتخذون استهزاءكم وتكبركم على رسولي وما جاء به، مادةً لمجالس السمر والاستهزاء به والطعن فيه مع بعضكم البعض عند بيت الله الحرام ليلًا.
سباتًا
قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتا﴾ [النبأ: ٩].
(سُبَاتًا) أي: جعلناه لكم راحة وسكونًا.
ف (السُّبَات) هو السكون. و (سبات العقل) خموله. و (سبات الجسد) راحته. وتقول العرب: (أسبتت الحية) إذا توقفت عن الحركة.
* ومثله في أصل المعنى: ﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٣].
(السَّبْتِ) قيل: سُمي يوم السبت سبتًا: لأنه يوم الراحة والتوقف عن العمل عند اليهود بنص التوراة. ثم شاع هذا الاسم عند العرب.
(وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ) أي: في غير يوم السبت.