للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فائدة:

(مكين) كلمة تستخدم لتفيد الرسوخ والقوة والحصانة والثبات، وتستخدم للعاقل وغير العاقل؛ فيقال: (اعتقاد مكين) أي: راسخ. و (حائط مكين) أي: ثابت. و (حِرْز مكين) أي: حصين .. وهي للعاقل تَجمع بين المكانة والتمكُّن.

ومن مشتقاتها: ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنعام: ٦].

(مَكَّنَّاهُم) أي: جعلنا لهم مكانًا وسُلطة وتمكينًا.

* ومنها: ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبا﴾ [الكهف: ٨٤].

(مَكَّنَّا) أي: سخرنا له أسبابها؛ لتكون له القدرة والسلطة على ما فيها.

ملتحدًا

قال تعالى: ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدا﴾ [الكهف: ٢٧].

(مُلْتَحَدا) أصل الكلمة من: الميل والانحراف؛ أي: لن تجد من دون ربك ملجأ تلجأ إليه، أو أحدًا تميل وتتّجه إليه لنصرتك.

فالالتحاد: هو الميل للشيء. ومن مشتقاته: (المُلحِد) أي: المائل عن الدِّين. و (اللحد): وهو الناحية أو الشق في القبر.

* ومثلها: ﴿قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ [الجن: ٢٢].

(مُلْتَحَدًا) أي: ملجأ أميل وأهرب إليه، فيدفع عني إن أرادني الله بعذاب. وهو رسول الله إن قصّر أو امتنع عن تبليغ رسالته، وحاشاه.

ومن مشتقاته قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا﴾ [فصلت: ٤٠].

(يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا) والإلحاد في الآيات: الميل بها عن الحق والصواب؛ بتكذيبها والصد عنها، وتأويلها بالباطل، وإلصاق ما ليس منها.

* ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٠].

(يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ) والإلحاد في الأسماء: تعطيلها، أو تأويلها، أو تكييفها، أو الزيادة والنقصان، أو تسمية آلهتهم بها، ونحو ذلك.

<<  <   >  >>