للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[مخمصة]

قال تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: ٣].

(مَخْمَصة):

تقول العرب: (خَمَصَ البطن) أي: خلا وفرغ وضمَر من الجوع، و (المخمصة): المجاعة؛ ومنه الحديث الشريف: «لو أنكم توكلون على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير: تغدو خماصًا وتروح بطانًا» صحيح الجامع (٥٢٥٤).

(خماصًا) أي: جائعة ضامرة فارغة البطن.

[المدحضين]

قال تعالى: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [الصافات: ١٤١].

(فَساهَمَ) أي: اقترع مع أهل السفينة.

(فكان من المُدحضين):

أصل معنى (الدحض) هو: الزلق وعدم الثبات والإزالة، ويستعمل معنويًّا للخسارة والزوال؛ تقول العرب: (دَحَضت قدمه) أي: انزلقت ولم تثبت، وأُزيحتْ عن مكانها.

ومنها ما جاء في الصحيح في وصف الصراط أو الجسر يوم القيامة بأنه: «دحضٌ مزلة» أي: مزلقة للأقدام لا تثبت عليه.

والمعنى في الآية الكريمة يشمل المعنى المادي والمعنوي معًا؛ فيونس كان من المغلوبين في القرعة فلم تكن له حجة في الرفض، ومن المُزالين من السفينة.

* ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (١٦)[الشورى: ١٦].

(دَاحِضَةٌ) أي: باطلة زائلة لا تثبت.

<<  <   >  >>