تقول العرب:(خَمَصَ البطن) أي: خلا وفرغ وضمَر من الجوع، و (المخمصة): المجاعة؛ ومنه الحديث الشريف:«لو أنكم توكلون على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير: تغدو خماصًا وتروح بطانًا» صحيح الجامع (٥٢٥٤).
(خماصًا) أي: جائعة ضامرة فارغة البطن.
[المدحضين]
قال تعالى: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [الصافات: ١٤١].
(فَساهَمَ) أي: اقترع مع أهل السفينة.
(فكان من المُدحضين):
أصل معنى (الدحض) هو: الزلق وعدم الثبات والإزالة، ويستعمل معنويًّا للخسارة والزوال؛ تقول العرب:(دَحَضت قدمه) أي: انزلقت ولم تثبت، وأُزيحتْ عن مكانها.
ومنها ما جاء في الصحيح في وصف الصراط أو الجسر يوم القيامة بأنه:«دحضٌ مزلة» أي: مزلقة للأقدام لا تثبت عليه.
والمعنى في الآية الكريمة يشمل المعنى المادي والمعنوي معًا؛ فيونس ﵇ كان من المغلوبين في القرعة فلم تكن له حجة في الرفض، ومن المُزالين من السفينة.